شهدت الساحة الفنية المصرية مؤخراً جدلاً واسعاً حول البوستر الدعائي لمسلسل “الضحايا” المقرر عرضه في النصف الثاني من شهر رمضان المبارك. تصاعدت الأحداث بعد اعتراض الفنانة ندى بسيوني على صورتها الظاهرة على البوستر، وهو ما قوبل برفض قاطع من منتج العمل، بلال صبري، مؤكداً أن تصميم الأفيش حق أصيل لشركة الإنتاج.
تفاصيل الخلاف: اعتراض فني وحقوق إنتاجية
أعربت الفنانة ندى بسيوني عن استيائها الشديد من صورتها على بوستر مسلسل “الضحايا”، معتبرة أن الشكل الذي ظهرت به غير مناسب ولم يتم أخذ رأيها فيه. نشرت بسيوني منشوراً عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك، قالت فيه: “طبعاً أنا بعمل في مسلسل الضحايا إنتاج بلال صبري وهو أخي، ولكنني معترضة تماماً على فكرة البوستر، لماذا أرى نفسي بهذا الشكل؟ حتى إنه لم يأخذ رأيي! وأنا فعلاً شعرت بالاستياء من المنظر، فضيع جداً”. هذا الاعتراض يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الفنانين أحياناً فيما يتعلق بالصورة العامة والتسويق لأعمالهم الفنية.
في المقابل، رد المنتج بلال صبري، شقيق ندى بسيوني، عبر حسابه على فيسبوك أيضاً، مؤكداً موقفه الثابت بعدم تغيير البوستر. ووجه رسالة مباشرة إلى ندى بسيوني قائلاً: “معلش، كل الفنانين أعجبهم البوستر، أنتِ أختي يا ندى، ولكن البوستر من حق شركة الإنتاج، وبعدين لماذا الخوف من الموت؟ كلنا سنموت، بعيد الشر عليكي أولاً، ولكن هذا مضمون المسلسل، كلنا سنموت، وأنا لن أغير الأفيش”. يؤكد صبري أن تصميم الأفيش هو حق أصيل لشركة الإنتاج، ولا يحق لأي فنان الاعتراض عليه، مشيراً إلى أن البوستر يعكس المضمون الدرامي للمسلسل الذي يتناول فكرة الموت والوفيات الغامضة.
رمضان والدراما: سياق الجدل وأهمية التسويق
يأتي هذا الجدل في توقيت حاسم، حيث يُعرض المسلسل في النصف الثاني من شهر رمضان، الذي يُعد ذروة الموسم الدرامي في العالم العربي. تاريخياً، يشهد شهر رمضان منافسة شرسة بين الأعمال الدرامية، وتلعب الحملات التسويقية، بما في ذلك البوسترات الدعائية، دوراً محورياً في جذب انتباه الجمهور. غالباً ما تُصبح البوسترات أيقونات بصرية تعكس روح العمل وتجذب المشاهدين. أي خلاف حولها يمكن أن يؤثر على الصورة العامة للمسلسل، وقد يثير فضول الجمهور لمتابعة العمل لمعرفة السياق الذي أثار هذا الجدل.
إن أهمية البوستر لا تقتصر على كونه مجرد صورة دعائية، بل هو واجهة العمل الفني التي تقدم الانطباع الأول للجمهور. في ظل التنافس الشديد، تسعى شركات الإنتاج لابتكار بوسترات جذابة ومثيرة للجدل أحياناً لضمان أقصى قدر من الانتشار. هذا النوع من الخلافات، رغم كونه شخصياً بين فنانة ومنتج، إلا أنه يكتسب بعداً عاماً في صناعة الترفيه، حيث يطرح تساؤلات حول حدود الحرية الفنية للممثلين مقابل الحقوق التعاقدية للجهات المنتجة.
نظرة على مسلسل “الضحايا” وقصته المشوقة
مسلسل “الضحايا” يضم نخبة من نجوم الدراما المصرية، منهم صلاح عبدالله، ندى بسيوني، ميرنا وليد، وفاء سالم، عمرو رمزي، شريف دسوقي، راندا البحيري، عايدة رياض، إيناس مكي، نيرة عارف، حسام حلمي، محمد المعبدي، ومهجة الغندور، إلى جانب آخرين. العمل من تأليف وإخراج حاتم صلاح الدين، وإنتاج بلال صبري.
تدور أحداث المسلسل في إطار درامي تشويقي حول سلسلة من الوفيات الغامضة التي تطال كل من يقترب من عالم شخصية “سلطان”. هذه الشخصية محاطة بهالة قاتلة، وتعيش صراعاً داخلياً معقداً يجمع بين جانب إنساني مثقل بالندم، وجانب آخر مظلم يحمل طبيعة شريرة، في معركة مستمرة داخل جسد واحد. هذا المضمون المثير للجدل قد يفسر اختيار بوستر ذي طابع غامض أو صادم، كما أشار المنتج بلال صبري في رده.
تأثير الجدل على المسلسل
من المتوقع أن يثير هذا الخلاف اهتماماً إعلامياً وجماهيرياً بالمسلسل قبل عرضه، مما قد يساهم في زيادة نسبة المشاهدة. فغالباً ما تتحول مثل هذه الأحداث إلى مادة دسمة للنقاش على وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الفنية، مما يضع العمل تحت الأضواء. يبقى أن نرى كيف سيؤثر هذا الجدل على استقبال الجمهور للمسلسل ومدى نجاحه في تحقيق أهدافه التسويقية والفنية.


