spot_img

ذات صلة

الأمير سعود بن مشعل يستقبل مدير الأمن العام ويطلع على خطة رمضان الأمنية

في إطار الاستعدادات المكثفة لموسم العمرة خلال شهر رمضان المبارك، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في مقر الإمارة بجدة، سعادة مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي. وقد شهد اللقاء تسليم الفريق البسامي لسمو الأمير نسخة مفصلة من الخطة الأمنية الشاملة التي ستنفذها الجهات الأمنية في العاصمة المقدسة، مكة المكرمة، خلال هذا الشهر الفضيل.

تأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المتواصلة والمكثفة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، لضمان أقصى درجات الأمن والسلامة والراحة لضيوف الرحمن. وتُعد مكة المكرمة، بكونها قبلة المسلمين ومهبط الوحي، محور اهتمام بالغ من القيادة السعودية، التي تتولى شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما على مدار العام، وتزداد هذه الجهود تركيزاً خلال المواسم الدينية الكبرى كرمضان والحج.

وقد أكد سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة خلال اللقاء على الأهمية القصوى لتضافر جميع الجهود بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية. وشدد سموه على ضرورة تقديم أرقى مستويات الخدمة لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء شعائرهم وعباداتهم في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف بيسر وسكينة وطمأنينة تامة. كما أشاد سموه بالدور المحوري والتضحيات الجليلة التي يبذلها رجال الأمن البواسل في سبيل تأمين هذه الرحلة الإيمانية العظيمة، مثمناً تفانيهم في حفظ النظام وتسهيل حركة الملايين من الزوار والمعتمرين.

واستمع سمو الأمير سعود بن مشعل إلى إيجاز وافٍ عن محاور الخطة الأمنية، والتي تشمل جوانب متعددة مثل إدارة الحشود، وتنظيم حركة السير، وتأمين المواقع الحيوية، والاستجابة السريعة لأي طارئ، بالإضافة إلى التنسيق الفعال مع الجهات الصحية والخدمية الأخرى. وتهدف هذه الخطة إلى تحقيق انسيابية في حركة المعتمرين والزوار، وتوفير بيئة آمنة ومريحة تليق بقدسية المكان وزمان الشهر الفضيل.

إن الاستعدادات المبكرة والمراجعة الدقيقة للخطط الأمنية والتشغيلية تعكس حرص المملكة على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. فزيادة الطاقة الاستيعابية للمعتمرين والحجاج وتحسين تجربتهم الإجمالية يمثلان ركيزة أساسية في برامج الرؤية الطموحة. ومن المتوقع أن يكون لهذه الخطة تأثير إيجابي كبير على تجربة المعتمرين خلال رمضان، مما يعزز من مكانة المملكة كنموذج عالمي في إدارة الحشود وخدمة ضيوف بيت الله الحرام.

تُعد هذه اللقاءات الدورية بين القيادات الإدارية والأمنية جزءًا لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي المتكامل في المملكة، لضمان أعلى مستويات التنسيق والجاهزية. وهي تؤكد على الالتزام الراسخ للمملكة بمسؤوليتها التاريخية تجاه الحرمين الشريفين، وتوفير كل ما يلزم لراحة وسلامة الملايين من المسلمين الذين يتوافدون على الأراضي المقدسة من شتى بقاع العالم.

spot_imgspot_img