وصل بحفظ الله ورعايته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم، إلى مدينة جدة الساحلية، قادماً من العاصمة الرياض. تأتي هذه الزيارة الملكية في إطار اهتمام القيادة الرشيدة بمتابعة شؤون الوطن والمواطنين في مختلف مناطق المملكة، وتأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه جدة كبوابة رئيسية للحرمين الشريفين ومركز اقتصادي حيوي.
تُعد جدة، عروس البحر الأحمر، مدينة ذات أهمية تاريخية وجغرافية استثنائية للمملكة العربية السعودية. فمنذ عقود طويلة، شكلت جدة محطة رئيسية للحجاج والمعتمرين القادمين من شتى بقاع العالم، وميناءً تجارياً حيوياً يربط المملكة بالعالم الخارجي. كما أنها كانت ولا تزال مركزاً إدارياً مهماً، حيث تستضيف العديد من المقرات الحكومية والبعثات الدبلوماسية، وتعتبر أحياناً “العاصمة الصيفية” للمملكة، مما يبرز مكانتها الخاصة في المشهد الوطني.
وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين، لدى وصوله مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في استقبال يعكس التقدير والترحيب الملكي. هذا الاستقبال الرسمي يؤكد على أهمية الزيارة ودور القيادة في تعزيز التواصل المباشر مع مختلف مناطق المملكة، ومتابعة المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحويل جدة إلى مركز عالمي للأعمال والسياحة.
وقد وصل في معية خادم الحرمين الشريفين كوكبة من أصحاب السمو الأمراء والمسؤولين البارزين، مما يضفي على الزيارة طابعاً رسمياً رفيعاً ويؤكد على أهمية الوفد المرافق. شمل الوفد كلاً من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فهد بن خالد، وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعد بن فهد، وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سعود بن محمد، وصاحب السمو الملكي أمير منطقة الباحة الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، ومستشار خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز. كما ضمت المعية معالي رئيس الديوان الملكي الأستاذ فهد بن محمد العيسى، ومعالي رئيس المراسم الملكية الأستاذ خالد بن صالح العباد، ومعالي رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين الأستاذ عبدالعزيز بن إبراهيم الفيصل، ومعالي رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للعيادات الملكية الدكتور صالح بن علي القحطاني، ومعالي رئيس الحرس الملكي الفريق أول ركن سهيل بن صقر المطيري.
تُشكل هذه الزيارات الملكية دعماً معنوياً كبيراً للمنطقة وأهلها، وتُسهم في دفع عجلة التنمية وتنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية. كما أنها تبعث برسالة طمأنة حول استقرار القيادة وحرصها على متابعة كل ما يخدم مصالح الوطن والمواطنين. إن وجود خادم الحرمين الشريفين في جدة يعزز من مكانة المدينة كمركز حيوي للقرارات والتوجيهات الملكية، ويُسلط الضوء على المشاريع الطموحة التي تشهدها المنطقة الغربية، والتي تهدف إلى تحقيق التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل، بما يتماشى مع أهداف التنمية الشاملة للمملكة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قد غادر العاصمة الرياض في وقت سابق من اليوم، حيث كان في وداعه بمطار الملك خالد الدولي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، في مراسم وداع رسمية تعكس التقاليد الراسخة للمملكة في تقدير القيادة والمسؤولين. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين في سفره وإقامته، وأدام عليه الصحة والعافية لخدمة دينه ووطنه وشعبه.


