
أعلنت مجموعة stc، الرائدة في تمكين التحول الرقمي بالمنطقة، عن تحقيقها لنتائج مالية موحدة استثنائية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025م، مسجلةً أعلى إيرادات في تاريخها بقيمة 77.8 مليار ريال سعودي. يمثل هذا الإنجاز نموًا ملحوظًا بنسبة 2.5% مقارنة بالعام السابق، ويؤكد على قوة نموذج أعمال المجموعة وفعالية استراتيجيتها الطموحة للنمو المستدام والتوسع في مجالات التقنية والاتصالات.
لم يقتصر الأداء القوي على الإيرادات فحسب، بل شهد صافي الربح ارتفاعًا بنسبة 12.5% بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في الكفاءة التشغيلية والانضباط المالي. هذه النتائج التاريخية تأتي في سياق جهود المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة، والتي تضع التحول الرقمي في صميم أولوياتها. لطالما كانت stc، منذ تأسيسها كشركة الاتصالات السعودية، لاعبًا محوريًا في تطوير البنية التحتية الرقمية للمملكة، وتواصل اليوم دورها كقاطرة للابتكار والنمو الاقتصادي.
تضمنت التفاصيل المالية المعلنة ارتفاع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب (EBITDA) نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1% بعد استبعاد البنود غير المتكررة. هذه الأرقام تعكس بوضوح تحسن الكفاءة التشغيلية للمجموعة والانضباط الصارم في إدارة التكاليف والاستثمارات الرأسمالية، مما يضمن تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين. وتأكيدًا على التزامها تجاه مستثمريها، أعلنت المجموعة عن توزيع أرباح بقيمة 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، بما يتماشى مع سياسة توزيع الأرباح المعتمدة.
إلى جانب الأداء المالي القوي، تواصل مجموعة stc استثمارها في أهم الأصول لديها: قدرات ومهارات موظفيها. فخلال العام الماضي، حققت المجموعة نتائج نوعية على صعيد تطوير المواهب من خلال برامج رائدة مثل تطوير الشركاء، والإلحاق الوظيفي، وأكاديمية stc. كما رعت مؤتمر مبادرة القدرات البشرية، الذي شهد إطلاق المجموعة لمنصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية بالمهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل. هذه المبادرات تؤكد التزام stc ببناء القدرات الرقمية الوطنية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في تنمية رأس المال البشري.
علاوة على ذلك، تؤدي stc دورًا حيويًا في دعم تنظيم الفعاليات الدولية الضخمة والمناسبات الدينية الكبرى، مثل موسم الحج والعمرة، من خلال توفير بنية رقمية موثوقة وعالية الجودة. كما تواصل دعمها للمحافل الوطنية والفعاليات الكبرى، مما يعزز الهوية الوطنية ويرتقي بجاهزية القطاعات الحيوية بكفاءة عالية. إن تقديم المجموعة لحلول اتصال وخدمات رقمية تواكب أرقى المعايير العالمية يسهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة في كافة القطاعات المختلفة، من السياحة إلى الأعمال والفعاليات العالمية. هذه الجهود، إلى جانب الحضور القوي للعلامة التجارية، ترسخ مكانة مجموعة stc كممكن رقمي رائد على مستوى المنطقة.
وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة stc المهندس عليان بن محمد الوتيد أن هذه النتائج تعكس قدرة المجموعة على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية. وأشار إلى أن المجموعة واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10,800 موقع للجيل الخامس (5G)، وخدمة 3.75 مليون منزل بالألياف البصرية، مما يعزز من انتشار الاتصال فائق السرعة في جميع أنحاء المملكة. كما أجرت المجموعة أول تجربة إقليمية لنطاق 7 جيجاهرتز، تمهيدًا لتقنيات الجيل السادس (6G)، مما يضعها في طليعة الابتكار التكنولوجي عالميًا.
شهد العام أيضًا توسع STC Bank ليتجاوز 8 ملايين عميل، مما يعكس نجاح المجموعة في قطاع التقنية المالية (FinTech) ودعم الشمول المالي في المملكة. كما تم توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى 1 جيجاوات، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيم مليارية. هذه الاستثمارات الضخمة تؤكد التزام stc بتعزيز قدرات المملكة في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وهي ركائز أساسية للاقتصاد الرقمي المستقبلي. كما عكس إصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت أربع مرات ثقة المستثمرين الكبيرة في متانة المركز المالي للمجموعة وآفاق نموها المستقبلية.
على صعيد الاستدامة والسمعة العالمية، ارتفع تصنيف المجموعة في مؤشر MSCI إلى AA، كما حصلت على شهادة EFQM خمس نجوم، وحافظت على صدارتها كأقوى علامة تجارية في الشرق الأوسط للعام السادس على التوالي. كما تصدّرت المجموعة قائمة أقوى العلامات التجارية في الشرق الأوسط وفقًا لتقرير Brand Finance 2026، وحصلت على المرتبة الثالثة عالميًا كأقوى علامة تجارية في قطاع الاتصالات، والمرتبة التاسعة كأعلى علامة اتصالات قيمة على مستوى العالم، لتكون ضمن أعلى عشر شركات اتصالات من حيث قيمة العلامة التجارية عالميًا. يعكس هذا التصنيف قوة حضور المجموعة في الأسواق الدولية وثقة المستثمرين والعملاء، ويؤكد التزامها بالابتكار والاستثمار في البنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة. هذه المنجزات تعكس التكامل بين الأداء المالي القوي، وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز الهوية الرقمية، مما يرسخ مكانة المجموعة كشريك رئيسي في دعم التنمية المستدامة والتحول الرقمي الشامل للمملكة العربية السعودية.


