spot_img

ذات صلة

المنتخب السعودي: استعدادات الأخضر المبكرة لمونديال 2026 وزيارات الأندية

في إطار استعداداته المبكرة والطموحة للمشاركة في كأس العالم 2026، يواصل الجهاز الفني للمنتخب الوطني السعودي الأول لكرة القدم، المعروف بـ “الأخضر”، برنامجه المكثف للزيارات الميدانية للأندية المحلية. وقد شملت الجولة الأخيرة زيارة أندية الفيحاء، والحزم، والخلود، بهدف متابعة عن كثب أداء اللاعبين وتقييم جاهزيتهم للانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني.

خلال هذه الزيارات، حرص الجهاز الفني المساعد على عقد اجتماعات مباشرة مع اللاعبين المرشحين، حيث تم التأكيد على الأهمية القصوى للمرحلة الحالية وضرورة الالتزام التام بالتعليمات الفنية والبدنية. كما تم التركيز على أهمية البرامج الصحية والغذائية المعتمدة، ومراجعة المؤشرات والأرقام البدنية لكل لاعب، لضمان تحقيق أعلى مستويات الجاهزية الفردية التي تتماشى مع متطلبات كرة القدم الحديثة.

لم تقتصر الزيارات على تقييم اللاعبين فحسب، بل شملت أيضاً مناقشات معمقة للجوانب الفنية والطبية مع الأجهزة الفنية والإدارية في الأندية الثلاثة. هدف ذلك إلى تعزيز آليات التنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة، وضمان توافق برامج إعداد اللاعبين في الأندية مع الرؤية الفنية للمنتخب الوطني، مما يعزز التكامل الفني بين الأندية والمنتخب ويصب في مصلحة الكرة السعودية ككل.

تأتي هذه الجهود الحثيثة في سياق تاريخ حافل للمنتخب السعودي في بطولات كأس العالم. منذ مشاركته الأولى التاريخية في مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث حقق إنجازاً غير مسبوق بالوصول إلى دور الستة عشر، أصبح التأهل لكأس العالم هدفاً وطنياً يعكس طموح المملكة في التواجد على الساحة الكروية العالمية. وقد شارك الأخضر في ست نسخ سابقة من البطولة، كان آخرها في قطر 2022، حيث قدم أداءً مميزاً بفوزه على الأرجنتين التي توجت لاحقاً باللقب، مما يؤكد قدرة اللاعب السعودي على المنافسة على أعلى المستويات.

تكتسب الاستعدادات لمونديال 2026 أهمية مضاعفة، خاصة وأن هذه النسخة ستكون الأكبر في تاريخ البطولة، حيث ستستضيفها ثلاث دول (الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المكسيك) بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى. هذا التوسع يفتح آفاقاً جديدة للمنتخبات الطموحة مثل المنتخب السعودي، لكنه في الوقت ذاته يتطلب جاهزية استثنائية وتخطيطاً دقيقاً. المشاركة في هذا الحدث العالمي لا تمثل مجرد إنجاز رياضي، بل هي فرصة لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على الصعيد الدولي، وتجسيداً لرؤية 2030 التي تهدف إلى تطوير قطاع الرياضة ورفع مستوى التنافسية العالمية للرياضيين السعوديين.

هذه الزيارات الميدانية هي جزء لا يتجزأ من منهجية عمل شاملة يتبعها الجهاز الفني للمنتخب، تهدف إلى بناء فريق قوي ومتجانس قادر على تحقيق أفضل النتائج في التصفيات المؤهلة للمونديال ومن ثم في النهائيات. ومن المقرر أن تستمر هذه الجولات لتشمل أندية أخرى في الفترة القادمة، مثل الشباب، والرياض، والفتح، والأخدود، وضمك. هذا التواصل المباشر والمستمر مع الأندية واللاعبين يضمن متابعة دقيقة لمستويات الأداء واللياقة البدنية، ويساهم في تهيئة اللاعبين ذهنياً وبدنياً لمواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرهم في رحلة المونديال.

spot_imgspot_img