وصل رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك سعيد، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة المؤقتة عدن، لمباشرة مهامه من داخل البلاد وقيادة العمل الحكومي. يأتي هذا الوصول في إطار التحضيرات لعقد أول اجتماع للحكومة من عدن، في خطوة تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب اليمني في هذه المرحلة الحرجة.
من مطار عدن، أكد الدكتور معين عبدالملك أن عودة الحكومة تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية الجسيمة التي تواجه البلاد. مشيداً بالدعم الأخوي الصادق الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، ومواقفها الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية. وشدد على الدور المحوري للمملكة في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز قدرات الدولة، وتخفيف المعاناة الإنسانية.
يأتي هذا التحرك الحكومي في ظل سياق معقد يمر به اليمن منذ انقلاب جماعة الحوثي في عام 2014، والذي أدى إلى صراع طويل الأمد وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بشكل غير مسبوق. أصبحت عدن، منذ ذلك الحين، بمثابة العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، والتي تسعى جاهدة لاستعادة مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق المحررة.
تشكل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بدعم سعودي، كخطوة لتوحيد الصفوف وتشكيل قيادة يمنية موحدة لمواجهة التحديات. وتلعب المملكة العربية السعودية، عبر التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، دوراً حاسماً في دعم الحكومة الشرعية عسكرياً وسياسياً وإنسانياً، بهدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي يهدد استقرار اليمن والمنطقة بأسرها.
إن تواجد رئيس الوزراء والوزراء في عدن له أهمية بالغة على الصعيد المحلي. فهو يعزز ثقة المواطنين في قدرة الحكومة على العمل من داخل البلاد، ويقرب صناع القرار من الواقع الميداني، مما يسهل عملية اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية. كما يبعث برسالة قوية بأن الحكومة عازمة على استعادة زمام الأمور وتفعيل مؤسسات الدولة، وهو أمر حيوي لتحقيق الاستقرار المنشود وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
على الصعيد الإقليمي والدولي، يؤكد هذا التواجد الحكومي التزام الحكومة الشرعية بمسؤولياتها، ويعزز من موقفها في أي مفاوضات مستقبلية للسلام. كما يسلط الضوء على استمرار الدعم السعودي والإقليمي لجهود استعادة الدولة، ويشجع المجتمع الدولي على تكثيف دعمه للحل السياسي الشامل الذي ينهي الصراع ويعيد الأمن والاستقرار إلى اليمن، بما يخدم مصالح المنطقة والعالم.
وأشار الدكتور معين عبدالملك إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود والتكامل مع مجلس القيادة الرئاسي وكافة القوى الوطنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وتأتي عودة رئيس الوزراء لتؤكد التزام الحكومة بالحضور الميداني وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة. ومن المقرر أن تعقد الحكومة اجتماعها الأول خلال الساعات القادمة بعد اكتمال وصول جميع الوزراء إلى عدن، وسيعقد رئيس الوزراء خلال الأيام القادمة سلسلة من الاجتماعات واللقاءات لمتابعة سير الأداء الحكومي ووضع معالجات عاجلة للقضايا الخدمية والاقتصادية والأمنية ذات الأولوية القصوى.


