spot_img

ذات صلة

العيسى يخطب في رواندا: رسالة سلام وتسامح من رابطة العالم الإسلامي

الدكتور محمد العيسى يلقي خطبة الجمعة في رواندا

في إطار جهوده العالمية لتعزيز الحوار ونشر قيم الاعتدال، ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، خطبة الجمعة وأمَّ المصلين في الجامع الكبير بالعاصمة الرواندية كيغالي. وتأتي هذه الزيارة ضمن جولات معاليه الدولية التي تهدف إلى بناء جسور التواصل الحضاري والديني، وتأكيد رسالة الإسلام السمحة.

وخلال خطبته، التي تزامنت مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، هنأ الدكتور العيسى المسلمين بهذه المناسبة العظيمة، متناولاً عدداً من الموضوعات الإسلامية المعاصرة التي تلامس واقع المجتمعات. وركّز بشكل خاص على منظومة القيم الإسلامية الرفيعة التي تشكل أساس التعامل بين المسلم وغيره، مشيراً إلى أنها تمثل جوهر مكارم الأخلاق التي بُعث بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لتكون رحمة للعالمين ومنهاجاً للتعايش الإنساني الآمن والمزدهر.

السياق والأهمية: رواندا كنموذج للتعافي والتسامح

تكتسب زيارة الدكتور العيسى إلى رواندا أهمية خاصة، نظراً للتاريخ الفريد لهذه الدولة الأفريقية التي استطاعت أن تنهض من رماد مأساة الإبادة الجماعية عام 1994، لتقدم للعالم نموذجاً ملهماً في المصالحة الوطنية والتعايش السلمي بين مكونات مجتمعها. وقد لعبت الأقلية المسلمة في رواندا دوراً إيجابياً ومشهوداً خلال تلك الفترة العصيبة وبعدها، حيث كانت المساجد ملاذاً آمناً للكثيرين بغض النظر عن انتمائهم، مما عزز من مكانة الإسلام كدين يدعو للسلام وحماية الأرواح.

تأثير الزيارة على الصعيدين المحلي والدولي

على الصعيد المحلي، تمثل هذه الزيارة دعماً قوياً للمجتمع المسلم في رواندا، وتقديراً لدوره في النسيج الوطني. كما أنها تعزز من جهود الدولة في ترسيخ أسس الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة. أما على الصعيد الدولي، فتؤكد هذه الخطوة الدور المحوري الذي تلعبه رابطة العالم الإسلامي، بقيادة الدكتور العيسى، كمنصة عالمية رائدة في مكافحة خطابات الكراهية والتطرف، وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام كدين يدعو إلى المحبة والسلام والأخوة الإنسانية. إن اختيار رواندا كمنبر لهذه الرسالة يحمل دلالة رمزية عميقة، مفادها أن الأمل والوئام يمكن أن ينتصرا حتى في أصعب الظروف.

spot_imgspot_img