رفع صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، باسمه ونيابة عن أهالي المنطقة، أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، بمناسبة تبرعهما السخي بمبلغ 70 مليون ريال لدعم النسخة السادسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر المنصة الوطنية الرائدة “إحسان”.
وأكد سمو أمير تبوك أن هذا الدعم السخي، الذي يأتي في مستهل انطلاق الحملة، ليس بمستغرب على قيادة حكيمة جعلت من العطاء وخدمة الإنسان نهجاً راسخاً، وهو يجسد الاهتمام الكبير الذي توليه لتعزيز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع. وأشار سموه إلى أن هذا العطاء يمثل امتداداً لمسيرة الخير التي تأسست عليها المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني والخيري على المستويين الإقليمي والدولي.
منصة إحسان: نافذة موثوقة للخير والعطاء
تُعد المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان”، التي تشرف عليها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، نقطة تحول في قطاع العمل الخيري بالمملكة. فقد تأسست لتعظيم أثر التبرعات واستدامتها من خلال توفير آلية رقمية متطورة تتسم بأعلى درجات الشفافية والموثوقية. تتيح المنصة للمتبرعين الوصول بسهولة إلى مجموعة واسعة من الفرص الخيرية في مجالات حيوية تشمل التعليم، والصحة، والإسكان، والإغاثة، والرعاية الاجتماعية، مع ضمان وصول تبرعاتهم إلى مستحقيها بأسرع وقت وأكثر الطرق كفاءة، مما عزز ثقة المتبرعين وشجع على زيادة المشاركة المجتمعية.
الأثر المحلي والدولي للحملة الوطنية
إن التبرع الملكي السخي للحملة الوطنية للعمل الخيري لا يقتصر أثره على الداخل السعودي فحسب، بل يمتد ليعزز الصورة المشرقة للمملكة عالمياً. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم هذه الأموال في دعم آلاف الأسر المحتاجة، وتوفير الرعاية الصحية للمرضى، وكفالة الأيتام، ودعم البرامج التعليمية، مما يقوي نسيج المجتمع ويعزز التلاحم الوطني. أما على الصعيد الدولي، فإن نجاح هذه المبادرات الرقمية مثل منصة “إحسان” يقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الأهداف الإنسانية، وهو ما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز دور المملكة كقوة مؤثرة في مجال العمل الخيري العالمي.
وفي ختام تصريحه، جدد أمير منطقة تبوك الإشادة بالدعم الكبير الذي تحظى به منصة “إحسان” من القيادة الرشيدة، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه للوطن والمواطنين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها.


