
في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، وفي رحاب المدينة المنورة ذات المكانة الروحانية العظيمة، استقبل صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أصحاب الفضيلة العلماء، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وجمعاً غفيراً من المواطنين الذين توافدوا للسلام على سموه وتهنئته بحلول الشهر الفضيل.
بدأ الاستقبال، الذي أقيم في أجواء إيمانية، بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، ليتشرف بعد ذلك الحضور بالسلام على سمو ولي العهد. وقد بادلهم الأمير محمد بن سلمان التهنئة بهذه المناسبة الكريمة، معرباً عن تمنياته للجميع بالقبول، وسائلاً المولى عز وجل أن يتقبل من الصائمين والقائمين صالح أعمالهم وأن يعيد هذا الشهر على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
تقليد راسخ يعكس التلاحم الوطني
يعتبر هذا اللقاء امتداداً لتقليد سعودي أصيل وممارسة تاريخية دأبت عليها القيادة في المملكة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه. إذ تمثل هذه المجالس المفتوحة جسراً للتواصل المباشر بين القيادة والشعب، وتعكس سياسة الباب المفتوح التي تتيح للمواطنين اللقاء بالقيادة لتبادل التهاني في المناسبات الدينية والوطنية، مما يعزز أواصر التلاحم الوطني والولاء المتبادل.
أهمية اللقاء في مدينة الرسول
تكتسب إقامة هذا الاستقبال في المدينة المنورة أهمية رمزية خاصة. فالمدينة، التي احتضنت الدعوة الإسلامية وكانت منطلقاً لنورها، تحتل مكانة مقدسة في قلوب المسلمين حول العالم. إن وجود ولي العهد في طيبة الطيبة خلال هذا الشهر الفضيل ولقائه بعلمائها ومواطنيها، يبعث برسالة قوية تؤكد على تمسك الدولة السعودية بهويتها الإسلامية، واعتزازها بخدمة الحرمين الشريفين، وحرصها على رعاية المقدسات الإسلامية والمواطنين القاطنين في جوارها.
الأبعاد المحلية والدولية للحدث
على الصعيد المحلي، يؤكد هذا الحدث على قرب القيادة من جميع مناطق المملكة وأبنائها، ويعزز الشعور بالوحدة الوطنية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الصور التي تُنقل من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، تُظهر للعالم الإسلامي مدى الاستقرار والسكينة التي تنعم بها المملكة، كما تُبرز الدور الريادي الذي تلعبه بصفتها قلب العالم الإسلامي النابض، وحرص قيادتها على التمسك بالتقاليد الإسلامية السمحة التي تدعو إلى التواصل والمودة.
وقد حضر الاستقبال عدد من أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء.


