spot_img

ذات صلة

انفجار كلية الشرطة في بوينس آيرس يخلف 3 مصابين

شهدت العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس حالة من التوتر الأمني بعد انفجار طرد مشبوه داخل كلية الدرك العليا (Escuela Superior de Gendarmería)، مما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة، في حادث وقع على بعد أمتار قليلة من مقر الحكومة، ما أثار تساؤلات حول الإجراءات الأمنية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في البلاد.

تفاصيل الحادث وإصابات متفاوتة

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الأمن القومي الأرجنتينية، فإن الانفجار وقع أثناء محاولة ثلاثة عناصر التعامل مع طرد بريدي كان قد وصل إلى الكلية قبل عدة أشهر وظل مخزناً طوال هذه الفترة. وعند الشروع في فتحه، انفجر الطرد بشكل مفاجئ. وأسفر الحادث عن إصابة عنصرين بحروق استدعت نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما عولج العنصر الثالث في موقع الحادث من إصابات طفيفة. وقد أشارت صحيفة “لا ناسيون” المحلية إلى أن الطرد كان موجهاً إلى مدير سابق للكلية، وهو أحد المصابين في الانفجار، مما يرجح فرضية الهجوم الموجه والشخصي.

السياق الأمني والخلفية التاريخية

يأتي هذا الحادث ليعيد إلى الأذهان المخاوف الأمنية في الأرجنتين، وهي دولة لها تاريخ مع حوادث العنف والهجمات. فعلى الرغم من أن البلاد لا تشهد عنفاً سياسياً منظماً في الوقت الحالي، إلا أن الذاكرة الجماعية لا تزال تحمل آثار هجمات كبرى مثل تفجير مركز الجالية اليهودية (AMIA) في بوينس آيرس عام 1994. يقع مبنى كلية الدرك في منطقة حيوية واستراتيجية، على بعد حوالي 800 متر فقط من “كاسا روسادا”، القصر الرئاسي ومقر الحكومة، وهو ما يضاعف من خطورة الحادث ويضعه في دائرة الضوء على المستويين المحلي والدولي.

الأهمية والتأثير المتوقع للحادث

على الصعيد المحلي، يفتح هذا الانفجار ملف الإجراءات الأمنية المتبعة في المؤسسات الحساسة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الطرود والبريد. ويثير تساؤلات حول كيفية بقاء طرد مشبوه مخزناً لعدة أشهر دون فحصه. ومن المتوقع أن يؤدي الحادث إلى مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية في جميع المنشآت الحكومية والعسكرية. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استهداف مؤسسة أمنية في قلب عاصمة كبرى مثل بوينس آيرس يمثل رسالة خطيرة، وستتابع وكالات الاستخبارات الدولية التحقيقات عن كثب لتحديد هوية الجناة ودوافعهم، وما إذا كان الحادث عملاً فردياً معزولاً أم يقف خلفه تنظيم أكبر.

إجراءات أمنية مشددة

فور وقوع الانفجار، فرضت السلطات طوقاً أمنياً مشدداً حول المنطقة، وأغلقت الشرطة الشوارع المحيطة بالكلية. كما تم إخلاء عدد من المباني السكنية المجاورة كإجراء احترازي. وانتشرت فرق تفكيك المتفجرات في الموقع للقيام بعمليات تمشيط واسعة، تحسباً لوجود أي تهديدات إضافية، مما عكس حالة الاستنفار القصوى التي تعاملت بها السلطات مع الموقف.

spot_imgspot_img