spot_img

ذات صلة

ضبط مخالف بمحمية الإمام عبدالعزيز: عقوبة دخول الفياض بالمركبات

شعار القوات الخاصة للأمن البيئي

أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي في المملكة العربية السعودية عن تمكنها من ضبط مواطن خالف الأنظمة البيئية المعمول بها، وذلك إثر دخوله بمركبته إلى المناطق المحظورة المتمثلة في الفياض والروضات داخل نطاق محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية. وقد أكدت الجهات المعنية أنه تم استكمال كافة الإجراءات النظامية بحق المخالف، في إطار الجهود المستمرة لفرض النظام وحماية الغطاء النباتي من الممارسات العبثية.

وفي تفاصيل العقوبات المقررة، أوضحت القوات الخاصة للأمن البيئي أن اللوائح التنفيذية لنظام البيئة تنص بوضوح على منع دخول المركبات والسيارات إلى الفياض والروضات البرية المحمية، مشيرة إلى أن غرامة هذه المخالفة تصل إلى (2,000) ريال سعودي. ويأتي هذا التشديد لردع الممارسات التي تضر بالتربة والغطاء النباتي، وضمان تعافي البيئة الطبيعية في المناطق المحمية.

ودعت القوات جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون في حماية البيئة من خلال الإبلاغ الفوري عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. وخصصت الأرقام التالية لتلقي البلاغات: الرقم (911) لسكان مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقمين (999) و(996) لبقية مناطق المملكة، مؤكدة أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة ودون أدنى مسؤولية قانونية على المبلّغ.

أهمية المحميات الملكية في الحفاظ على التنوع الأحيائي

تكتسب محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية أهمية استراتيجية وبيئية كبرى، حيث تعد جزءاً من منظومة المحميات الملكية التي تأسست بأوامر ملكية سامية لتعزيز الحفاظ على البيئة الطبيعية في المملكة. تهدف هذه المحميات إلى إعادة توطين الحياة الفطرية المهددة بالانقراض، وحماية الغطاء النباتي من الرعي الجائر والاحتطاب، ومنع الممارسات الضارة مثل القيادة خارج المسارات المحددة (Off-roading). إن دخول المركبات إلى الروضات يؤدي إلى دك التربة (Soil Compaction)، مما يمنع نفاذية المياه ويقتل البذور الكامنة وجذور النباتات، وهو ما يعيق نمو النباتات الموسمية والمعمرة ويحول المناطق الخصبة إلى أراضٍ جرداء بمرور الوقت.

دور الأمن البيئي ورؤية المملكة 2030

يأتي ضبط هذه المخالفات تتويجاً للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية ممثلة في القوات الخاصة للأمن البيئي، والتي تعد إحدى الثمار الهامة لرؤية المملكة 2030 ومبادرة "السعودية الخضراء". تسعى المملكة من خلال هذه الأجهزة الرقابية إلى رفع الوعي البيئي وتطبيق الأنظمة بصرامة لضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. إن حماية "الروضات" و"الفياض" ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل هي ضرورة بيئية ملحة لمنع التصحر وزيادة الرقعة الخضراء، مما يسهم في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة، ويعيد للتضاريس السعودية جمالها الطبيعي وتنوعها البيولوجي الفريد.

spot_imgspot_img