spot_img

ذات صلة

أمير جازان يدشن صندوق تراحم الوقفي لدعم السجناء وأسرهم

أمير جازان يدشن صندوق تراحم الوقفي

في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة العمل الخيري وتطوير أدواته لضمان الاستدامة، دشّن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة جازان، صندوق تراحم الوقفي، وذلك بحضور رئيس اللجنة الوطنية لرعاية أسر السجناء والمفرج عنهم وأسرهم (تراحم) بالمنطقة، الأستاذ عبدالله الشمراني، وعدد من أعضاء اللجنة.

نموذج استثماري مستدام

واستمع سموه خلال حفل التدشين إلى شرح مفصل حول الرؤية الاستراتيجية للصندوق، الذي صُمم ليكون نموذجاً استثمارياً وقفياً يهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية للجنة. ويسعى الصندوق إلى توفير موارد ثابتة تسهم بشكل مباشر في دعم السجناء والمفرج عنهم، وتأمين احتياجات أسرهم، بالإضافة إلى تمويل برامج الرعاية اللاحقة، والتأهيل النفسي والمهني، والتمكين الاجتماعي، مما ينقل العمل الخيري من دائرة الرعوية المباشرة إلى التنمية المستدامة.

تعزيز القطاع غير الربحي في ضوء رؤية 2030

ويأتي إطلاق هذا الصندوق متسقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بالقطاع غير الربحي (القطاع الثالث)، وتسعى لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وتُعد الصناديق الوقفية إحدى أهم الأدوات المالية الإسلامية التي أعادت المملكة إحياءها وتنظيمها لخدمة المجتمع، حيث توفر هذه الصناديق حلاً جذرياً لتذبذب التبرعات، وتضمن استمرار تدفق الدعم للمستفيدين بغض النظر عن المتغيرات الاقتصادية، مما يعزز من شبكة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.

أبعاد اجتماعية وإنسانية

وأكّد سمو الأمير محمد بن عبدالعزيز أن تدشين هذا الصندوق يمثل امتداداً للرعاية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة -أيدها الله- لكل ما من شأنه تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والعمل التنموي. وأشار سموه إلى أن مثل هذه المبادرات النوعية تسهم بفاعلية في تحسين جودة الحياة، ليس فقط للسجناء، بل لأسرهم التي تحتاج إلى الدعم والمساندة لتجاوز التحديات المعيشية، مما يسهل عملية دمج المفرج عنهم في المجتمع كأعضاء فاعلين ومنتجین، ويقلل من احتمالية العودة للجريمة.

آليات عمل ومسارات استثمارية

واطّلع سموه في ختام اللقاء على الخطط التشغيلية للصندوق، والتي تتضمن مسارات استثمارية متنوعة وآمنة، وآليات حوكمة دقيقة لتوجيه العوائد المالية. وستخصص هذه العوائد لدعم حزمة من البرامج تشمل سداد الديون، والمساعدات العينية، والتدريب المنتهي بالتوظيف، بما يضمن تحقيق أقصى درجات الكفاءة في الخدمات المقدمة للمستفيدين في منطقة جازان، ويعزز من الأثر الاجتماعي الإيجابي للجنة “تراحم” في المنطقة.

spot_imgspot_img