spot_img

ذات صلة

كيم جونغ أون يعلن توسيع الترسانة النووية لكوريا الشمالية

في تصعيد جديد يرفع من حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن خطط طموحة لتوسيع الترسانة النووية لبلاده، مؤكداً أن تطوير القدرات العسكرية هو الضمان الأساسي لسيادة بيونغ يانغ في مواجهة ما وصفه بالسياسات العدائية الأمريكية.

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فقد وضع كيم جونغ أون خارطة طريق عسكرية واستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة، مشدداً على أن بلاده لن تتوانى عن تعزيز قوتها الردعية. وجاءت هذه التصريحات في ختام المؤتمر الثامن لحزب العمال الحاكم، الذي شهد أيضاً إعادة انتخاب كيم أميناً عاماً للحزب، مما يعزز قبضته على السلطة الداخلية.

رسائل مشروطة إلى واشنطن

وفي حديثه عن العلاقات مع الولايات المتحدة، تبنى الزعيم الكوري الشمالي مبدأ "القوة مقابل القوة"، موضحاً أن مستقبل العلاقات الدبلوماسية مرهون كلياً بتغير السلوك الأمريكي. وقال كيم: «سوف نركز على توسيع الترسانة النووية للبلاد، وآفاق تحسين العلاقات تعتمد على تخلي واشنطن عن سياساتها العدائية». وأضاف أن الولايات المتحدة تظل "العدو الأكبر" لبلاده، بغض النظر عمن يسكن البيت الأبيض، في إشارة ضمنية إلى استمرار النهج الكوري الشمالي المتشدد.

تطوير أسلحة استراتيجية متطورة

لم يكتفِ التقرير بالخطاب السياسي، بل كشف عن قائمة من الأسلحة المتطورة التي تسعى كوريا الشمالية لامتلاكها أو تطويرها. وشملت هذه القائمة صواريخ باليستية عابرة للقارات ذات مدى أطول ودقة أعلى، ورؤوساً حربية فرط صوتية، بالإضافة إلى غواصات تعمل بالطاقة النووية، وأقمار اصطناعية للتجسس العسكري. وأشارت الوكالة إلى خطط لدمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الهجومية واستخدام الطائرات المسيرة، مما يعكس رغبة بيونغ يانغ في تحديث جيشها تقنياً وليس فقط عددياً.

تقديرات دولية لحجم الترسانة

تأتي هذه التهديدات في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى نمو مطرد في القدرات النووية لكوريا الشمالية. فقد ذكر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) في تقريره للعام الماضي أن بيونغ يانغ تمتلك بالفعل نحو 50 رأسمالاً حربياً نووياً. وأضاف المعهد أن كوريا الشمالية تمتلك مخزوناً من المواد الانشطارية يكفي لإنتاج ما بين 30 إلى 40 رأساً نووياً إضافياً، محذراً من تسارع وتيرة تخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم.

سياق التوتر والمفاوضات المتعثرة

يأتي هذا الإعلان في سياق جمود دبلوماسي طويل الأمد بين واشنطن وبيونغ يانغ، وتحديداً منذ فشل قمة هانوي في فبراير 2019 بين كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ومنذ ذلك الحين، توقفت مفاوضات نزع السلاح النووي، وعادت كوريا الشمالية لإجراء تجارب صاروخية قصيرة المدى واستعراض قوتها العسكرية.

ويرى مراقبون أن توقيت هذه التصريحات يهدف إلى وضع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تحت الضغط، ومحاولة فرض كوريا الشمالية كدولة نووية بحكم الأمر الواقع، مما يعقد الحسابات الأمنية في منطقة شرق آسيا ويثير قلق الحلفاء الإقليميين مثل كوريا الجنوبية واليابان.

spot_imgspot_img