
تفاعلت بلدية محافظة أحد رفيدة بشكل عاجل مع ما تم تداوله إعلامياً عبر صحيفة «عكاظ» بشأن شكاوى عدد من الباعة في السوق الرمضانية بالمحافظة، والذين أبدوا استياءهم مما وصفوه بقلة المواقف المخصصة للمتسوقين، مشيرين إلى أن هذا الأمر ألقى بظلاله السلبية على حركة البيع والشراء، ودفع بعضهم للتفكير في الانتقال إلى أسواق أخرى بحثاً عن فرص تسويقية أفضل.
وفي رد رسمي حاسم، نفت البلدية وجود أزمة في المواقف، مؤكدة أن الساحات المخصصة لمركبات المتسوقين في السوق الرمضانية متوفرة بسعة استيعابية كافية، وقد تم التخطيط لها مسبقاً لاستقبال الكثافة المتوقعة خلال الشهر الفضيل. وأوضحت البلدية أن هناك تنسيقاً مستمراً وعالي المستوى مع الجهات الأمنية والمرورية لضمان انسيابية حركة الدخول والخروج، مشيرة إلى أنه تم تخصيص مواقف إضافية مساندة بجوار منطقة «بيوت الطين» التراثية لخدمة الزوار، ومؤكدة في الوقت ذاته عدم رصد أي حالات ازدحام غير طبيعية أو تلقي بلاغات رسمية بهذا الخصوص طيلة الأيام الماضية.
أهمية الأسواق الرمضانية في منطقة عسير
تكتسب الأسواق الرمضانية في منطقة عسير، ومحافظة أحد رفيدة تحديداً، أهمية اجتماعية واقتصادية بالغة، حيث لا تقتصر وظيفتها على كونها منافذ لبيع المأكولات والمشروبات الرمضانية فحسب، بل تعد جزءاً أصيلاً من الموروث الشعبي والثقافي للمنطقة. وتتحول هذه الأسواق قبيل الإفطار إلى ملتقى اجتماعي يجمع أهالي المحافظة، مما يجعل مسألة تنظيمها وتوفير الخدمات اللوجستية فيها أولوية قصوى للجهات المعنية لضمان راحة الزوار والباعة على حد سواء.
التنظيم اللوجستي ودعم الاقتصاد المحلي
يأتي اهتمام البلدية بتوفير المواقف وتنظيم الحركة المرورية في إطار الحرص على دعم الأسر المنتجة والباعة الجائلين الذين يعتمدون على هذا الموسم لتحقيق عوائد مادية مجزية. ويعد توفر البنية التحتية المناسبة، مثل المواقف والإنارة والممرات الآمنة، عاملاً حاسماً في نجاح هذه الأسواق الموسمية، حيث يسهم التنظيم الجيد في جذب المزيد من المتسوقين وتنشيط الحركة التجارية، وهو ما تسعى البلدية لتحقيقه من خلال استغلال المساحات المتاحة بجوار المعالم التراثية لزيادة الطاقة الاستيعابية.


