تلقى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اتصالاً هاتفيًا اليوم من وزير خارجية حكومة تصريف الأعمال الأفغانية، أمير خان متقي، حيث تركزت المحادثات حول مستجدات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
وجرى خلال الاتصال استعراض التطورات الإقليمية المتسارعة، ومناقشة الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض حدة التوتر والتصعيد الذي تشهده عدة جبهات في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، بما يضمن تجنيب شعوب المنطقة المزيد من الأزمات.
سياق دبلوماسي مكثف
يأتي هذا الاتصال في وقت تقود فيه المملكة العربية السعودية حراكاً دبلوماسياً واسعاً على الصعيدين الإقليمي والدولي، يهدف إلى تبريد بؤر الصراع وإيجاد حلول سياسية للأزمات القائمة. وتلعب الرياض دوراً محورياً في تنسيق المواقف الإسلامية والعربية تجاه القضايا الراهنة، لا سيما في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها العالم الإسلامي، مما يجعل التشاور مع مختلف الأطراف، بما فيها الجانب الأفغاني، جزءاً من استراتيجية المملكة لتعزيز الأمن الجماعي.
أهمية التنسيق الأمني والسياسي
تكتسب المباحثات بين الجانبين أهمية خاصة نظراً للموقع الجيوسياسي لأفغانستان وتأثيرها المباشر على أمن آسيا الوسطى والجوار الإقليمي. وتسعى المملكة، من خلال قنوات التواصل المستمرة، إلى حث السلطات في كابول على تبني سياسات تساهم في الاستقرار الإقليمي، ومكافحة التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك خطر الجماعات المتطرفة التي قد تستغل حالة عدم الاستقرار لتهديد أمن الدول المجاورة.
العلاقات السعودية الأفغانية ودعم الاستقرار
تاريخياً، حافظت المملكة العربية السعودية على موقف داعم للشعب الأفغاني، مقدمةً مساعدات إنسانية وإغاثية ضخمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوق التنمية السعودي. ومنذ التغيرات السياسية الأخيرة في أفغانستان، أكدت الرياض مراراً على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وضمان حقوق كافة أطياف الشعب الأفغاني، مع التشديد على ألا تكون الأراضي الأفغانية منطلقاً لأي تهديدات تجاه دول الجوار.
ويعكس الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان وأمير خان متقي استمرار نهج المملكة في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لخدمة مصالح الأمن والسلم الدوليين، والعمل المشترك لاحتواء أي تداعيات سلبية قد تنجم عن التوترات الإقليمية الراهنة.


