spot_img

ذات صلة

ترمب يعلن عملية عسكرية ضد إيران: تدمير الصواريخ والبحرية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تطور عسكري وسياسي خطير، عن بدء الولايات المتحدة الأمريكية شن عمليات قتالية كبرى داخل العمق الإيراني، وذلك بالتعاون مع إسرائيل. وأكد ترمب في بيان مصور أن الهدف الاستراتيجي لهذه العمليات هو القضاء الجذري على التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني، واصفاً التحرك بأنه ضرورة حتمية لحماية الأمن القومي الأمريكي وحلفاء واشنطن في المنطقة.

تفاصيل الهجوم والأهداف المعلنة

وفي مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، صرح ترمب قائلاً: «هدفنا هو حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة التي يشكلها النظام الإيراني». وشدد الرئيس الأمريكي على خط أحمر لا يمكن تجاوزه، مشيراً إلى أنه «لا يمكن السماح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي»، متهماً طهران بمواصلة مساعيها السرية والعلنية لتطوير برنامجها النووي رغم التحذيرات الدولية.

وحدد ترمب بنك أهداف دقيق للعملية العسكرية، موضحاً أن إيران طورت صواريخ بعيدة المدى تشكل خطراً مباشراً على الولايات المتحدة ودول أخرى. وقال بلهجة حازمة: «سندمر صواريخ إيران وسنقضي على برنامجها الصاروخي بالكامل». ولم تقتصر التهديدات على القدرات الجوية، بل امتدت لتشمل القوة البحرية الإيرانية، حيث أكد ترمب: «سنبيد أسطولهم البحري ونتأكد من عدم امتلاك إيران لسلاح نووي»، مشيراً إلى اتخاذ كافة التدابير لتقليل المخاطر على القوات الأمريكية في المنطقة.

رسالة للشعب الإيراني ومصير القيادات

وفي خطوة تحمل دلالات سياسية لمحاولة تحييد الشارع الإيراني، وجه ترمب رسالة مباشرة للشعب قائلاً: «ساعة حريتكم تقترب»، واضعاً القوات المسلحة الإيرانية أمام خيارين: إما الحصانة أو الموت المحتوم. وتزامن هذا الخطاب مع تقارير ميدانية أفادت بشن هجوم واسع النطاق من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث دوت انفجارات عنيفة في العاصمة طهران ومدن استراتيجية أخرى مثل قم، أصفهان، كرمانشاه، وكرج.

وعلى صعيد القيادة الإيرانية، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مسؤولة أن المرشد الأعلى علي خامنئي قد تم نقله إلى مكان آمن خارج طهران، في مؤشر على جدية التهديدات التي تطال رأس الهرم في النظام. في المقابل، سارعت وكالة «إرنا» الرسمية لطمأنة الرأي العام الداخلي، مؤكدة عبر مصدر في الرئاسة أن الرئيس مسعود بزشكيان بخير ويتمتع بصحة جيدة.

السياق الاستراتيجي والخلفية التاريخية

يأتي هذا التصعيد العسكري غير المسبوق تتويجاً لسنوات من التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية خانقة. ولطالما اعتبرت واشنطن وتل أبيب أن البرنامج الصاروخي الإيراني وتمدد نفوذها البحري في مضيق هرمز يمثلان تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.

ويشير استهداف مدينة أصفهان تحديداً إلى أبعاد استراتيجية، حيث تُعرف هذه المدينة باحتوائها على منشآت نووية وعسكرية حساسة ومراكز أبحاث تقنية، مما يجعلها هدفاً رئيسياً في أي محاولة لتحييد القدرات الإيرانية غير التقليدية. كما أن التركيز على تدمير الأسطول البحري يعكس رغبة أمريكية في تأمين الممرات المائية الدولية وضمان عدم قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتدفق النفط العالمي.

ويرى مراقبون أن انخراط إسرائيل المباشر والعلني في هذا الهجوم الواسع يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك، حيث تنتقل المواجهة من «حرب الظل» والهجمات السيبرانية والاغتيالات المحدودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة بشكل جذري، وهو ما قد يجر الإقليم بأكمله إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والترقب.

spot_imgspot_img