spot_img

ذات صلة

إغلاق المجال الجوي بالشرق الأوسط عقب الهجوم على إيران

أعلنت عدة دول في منطقة الشرق الأوسط، اليوم السبت، عن إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أو جزئي، وتعليق حركة الطيران المدني، وذلك كإجراء احترازي فوري عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مواقع في إيران. يأتي هذا القرار في إطار الحرص على سلامة المسافرين وحماية الرحلات الجوية من المخاطر المحتملة نتيجة التصعيد العسكري.

تفاصيل إغلاق الأجواء في العراق وإيران وإسرائيل

في خطوة تعكس خطورة الموقف، أعلنت وزارة النقل العراقية عن إغلاق المجال الجوي للبلاد بشكل كامل، مما أدى إلى توقف الحركة في جميع المطارات، بما في ذلك مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان الذي أعلن تعليق رحلاته. وبالتزامن، أكد المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيراني، مجيد أخوان، إغلاق المجال الجوي الإيراني بالكامل عقب الهجوم.

من جانبها، دعت هيئة المطارات الإسرائيلية السكان إلى عدم التوجه للمطارات، مشيرة إلى أن المجال الجوي سيظل مغلقاً حتى تسمح الظروف الأمنية بإعادة فتحه، وهو ما يعكس حالة التأهب القصوى في المنطقة.

إجراءات احترازية في دول الخليج وتأثر شركات الطيران

امتدت تأثيرات الهجوم لتشمل دول الخليج، حيث أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت وقف جميع الرحلات المتجهة إلى إيران، وعزت ذلك إلى الأوضاع السياسية والعسكرية الراهنة. وأوضح المتحدث باسم الهيئة، عبدالله الراجحي، أن هذا القرار يأتي التزاماً بالمعايير الدولية للسلامة الجوية، مشيراً إلى أن رحلات أخرى قد تتأثر بسبب تغيير المسارات الجوية التي كانت تعتمد على الأجواء الإيرانية.

وفي الإمارات، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي كإجراء وقائي. وأكدت شركة «فلاي دبي» تأثر جدول رحلاتها، حيث اضطرت لتحويل مسار بعض الرحلات أو إلغائها، مؤكدة أن سلامة الركاب هي الأولوية القصوى.

السياق الإقليمي وتأثيرات الصراع على الملاحة الجوية

يأتي هذا التصعيد العسكري كجزء من سلسلة التوترات المستمرة بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت تبادلاً للضربات المباشرة وغير المباشرة خلال الفترة الماضية. وتعتبر الأجواء التي تم إغلاقها، وتحديداً فوق العراق وإيران، بمثابة ممرات حيوية لحركة الطيران العالمية، خاصة للرحلات الرابطة بين أوروبا وآسيا. ويؤدي إغلاق هذه الممرات إلى إجبار شركات الطيران العالمية على اتخاذ مسارات بديلة أطول، مما يزيد من استهلاك الوقود وساعات الطيران.

التداعيات الاقتصادية واللوجستية

أعلنت وزارة النقل الروسية تعليق رحلات شركاتها إلى كل من إسرائيل وإيران، وبدأت التنسيق لاستخدام مسارات بديلة لضمان استمرار الرحلات نحو دول الخليج، مع التنويه بزيادة مدة الرحلات. وفي لبنان، ألغت عدة شركات طيران رحلاتها إلى بيروت، بينما أكدت الملكية الأردنية استمرار رحلاتها طالما بقيت الأجواء الأردنية مفتوحة.

ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق المجال الجوي في هذه المناطق الحيوية قد يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي، ليس فقط من خلال ارتفاع تكاليف الشحن الجوي وتذاكر السفر، بل أيضاً عبر التأثير على سلاسل الإمداد العالمية التي تعتمد بشكل كبير على الشحن الجوي السريع عبر هذه المحاور الاستراتيجية.

spot_imgspot_img