spot_img

ذات صلة

مجلس التعاون يدين الهجمات الإيرانية: تضامن خليجي وحق الرد

مجلس التعاون الخليجي

في تطور لافت للأحداث في المنطقة، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانة المجلس بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي وصفها بالآثمة والصارخة. وقد استهدفت هذه الهجمات أراضي عدد من الدول الأعضاء وشركائهم الاستراتيجيين، شملت دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، مما يمثل انتهاكاً سافراً لسيادة هذه الدول وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني.

وأكد البديوي في بيانه الرسمي على الموقف الحازم لدول مجلس التعاون، مشدداً على تضامنها الكامل ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه التحديات الأمنية. وأشار إلى أن دول المجلس تضع كافة إمكاناتها السياسية والدبلوماسية والعسكرية لمساندة الدول المتضررة في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للدفاع عن سيادتها ومصالحها. ويأتي هذا الموقف انطلاقاً من مبدأ الأمن الجماعي الذي يعتبر ركيزة أساسية في منظومة مجلس التعاون، حيث يعتبر أي اعتداء على أي دولة عضو اعتداءً على المنظومة بأكملها.

الأبعاد القانونية وحق الدفاع عن النفس

وفي سياق القانون الدولي، أوضح الأمين العام أن الدول المستهدفة تحتفظ بحقها الكامل في الرد والدفاع عن نفسها، وذلك وفقاً للمبادئ الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة، وتحديداً تلك التي تكفل للدول حق الدفاع الشرعي عن النفس وحماية حدودها ومواطنيها. ويُعد هذا التصريح تذكيراً للمجتمع الدولي بأن ضبط النفس الذي تمارسه دول الخليج لا يعني التهاون في حقوقها السيادية، وأن الخيارات مفتوحة لضمان أمن واستقرار شعوبها.

تداعيات التصعيد على أمن المنطقة والعالم

حذر البيان من العواقب الوخيمة لهذا التصعيد غير المبرر، مشيراً إلى أن استقرار منطقة الخليج العربي لا يمثل مصلحة إقليمية فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين نظراً للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية التي تتمتع بها المنطقة كمصدر رئيسي للطاقة وممر حيوي للتجارة العالمية. وأوضح البديوي أن دول المجلس كانت ولا تزال داعية للسلام والحوار، وتسعى دائماً لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة، إلا أن هذه المساعي تقابل بتصعيد يهدد بنسف جهود التهدئة.

مبادئ حسن الجوار والمسؤولية الدولية

واختتم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار التي يجب أن تحكم العلاقات بين الدول المطلة على الخليج. وشدد على أن هذه الأعمال العدائية لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة، مطالباً النظام الإيراني بالتوقف الفوري عن هذه الممارسات التي من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في وقف هذه التجاوزات التي تهدد السلم العالمي.

spot_imgspot_img