spot_img

ذات صلة

مقتل خامنئي: إيران تعلن النبأ وتكشف تفاصيل الضربة والحداد

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، في نبأ عاجل هز الأوساط السياسية الدولية فجر الأحد، مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، وذلك إثر ضربات جوية إسرائيلية أمريكية مشتركة استهدفت مواقع حساسة، في تطور يُصنف على أنه الأخطر في تاريخ الصراع بالشرق الأوسط منذ عقود.

تفاصيل الاغتيال وإعلان الحداد الرسمي

نقلت وسائل الإعلام الحكومية في طهران الخبر المقتضب الذي أكد «مقتل المرشد خامنئي»، وسط تكتم شديد على التفاصيل الدقيقة للموقع المستهدف أو الآلية العسكرية المستخدمة في الهجوم. وتزامناً مع هذا الإعلان، سادت حالة من الترقب والاستنفار الأمني القصوى في كافة المحافظات الإيرانية.

ووفقاً لوكالة «تسنيم»، أصدرت السلطات الإيرانية مرسوماً فورياً بإعلان الحداد العام لمدة 40 يوماً، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة أسبوع كامل، في خطوة تعكس حجم الزلزال السياسي الذي ضرب هرم السلطة. كما أشارت تقارير أولية أوردتها وكالة «فارس» إلى أن الهجوم لم يقتصر على المرشد فحسب، بل أسفر عن مقتل أفراد من عائلته، بينهم ابنته وزوجها وحفيدته، مما يشير إلى استهداف مقر إقامة خاص أو اجتماع عائلي ضيق.

نهاية حقبة 35 عاماً من الحكم المطلق

بمقتل علي خامنئي (85 عاماً)، تُطوى صفحة الرجل الأقوى في إيران الذي أمسك بمقاليد الحكم منذ عام 1989 خلفاً للخميني. وُلد خامنئي في مشهد عام 1939، وتدرج في الحوزة العلمية وانخرط في الثورة ضد الشاه، ليتولى الرئاسة ثم منصب المرشد الأعلى.

خلال فترة حكمه الطويلة، عمل خامنئي على هندسة النظام السياسي والعسكري في إيران، حيث منح الحرس الثوري نفوذاً اقتصادياً وعسكرياً غير مسبوق، وحوله إلى قوة موازية للدولة تدير ملفات السياسة الخارجية عبر «فيلق القدس». وقد تميزت حقبته بالمواجهة المفتوحة مع الغرب، وتطوير البرنامج النووي الذي جلب عقوبات اقتصادية قاسية على البلاد.

زلزال جيوسياسي ومصير «محور المقاومة»

يضع غياب خامنئي المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة ومعقدة، نظراً لدوره المحوري في تأسيس ورعاية ما يُعرف بـ«محور المقاومة». فقد كان خامنئي صاحب الكلمة الفصل في دعم الفصائل المسلحة في العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، معتبراً أن التمدد الإقليمي هو خط الدفاع الأول عن النظام في طهران.

ويرى مراقبون أن هذا الحدث قد يؤدي إلى ارتباك كبير في شبكة التحالفات الإيرانية، حيث كانت العلاقة بين طهران وهذه الفصائل تعتمد بشكل كبير على الولاء العقائدي والارتباط الشخصي بمكتب المرشد. ومن المتوقع أن تشهد المنطقة إعادة تشكيل لموازين القوى، وسط تساؤلات عن قدرة القيادة الجديدة على الإمساك بزمام الأمور بنفس القبضة الحديدية.

سيناريوهات الخلافة ومجلس الخبراء

تتجه الأنظار الآن إلى مجلس خبراء القيادة، الهيئة المخولة دستورياً باختيار خليفة المرشد. وتُعد مسألة الخلافة من أكثر الملفات تعقيداً وسرية في إيران، حيث يدور الحديث منذ سنوات حول مرشحين محتملين، أبرزهم نجله «مجتبى خامنئي» الذي يتمتع بنفوذ واسع داخل الحرس الثوري، وشخصيات دينية أخرى من الحوزة في قم.

إن المرحلة الانتقالية الحالية لن تكون سهلة، حيث يواجه النظام تحديات داخلية تتمثل في الأزمات الاقتصادية والاحتقان الشعبي، وتحديات خارجية تتمثل في التصعيد العسكري المباشر مع إسرائيل والولايات المتحدة. ويبقى السؤال الأهم: هل ستتجه إيران نحو التصعيد العسكري الشامل رداً على الاغتيال، أم ستنشغل بترتيب بيتها الداخلي في صراع أجنحة السلطة؟

spot_imgspot_img