spot_img

ذات صلة

بوتين يدين اغتيال خامنئي: انتهاك للقانون الدولي وتصعيد خطير

في تطور جيوسياسي خطير هز أركان الشرق الأوسط، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن إدانته الشديدة لعملية اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، واصفاً الحادث بأنه انتهاك صارخ لكافة الأعراف الدولية والقيم الإنسانية. وجاء هذا الموقف الروسي الحازم في أعقاب تأكيد طهران وواشنطن نبأ مقتل خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة.

بوتين يعزي بزشكيان: انتهاك للأخلاق والقانون

بعث الرئيس الروسي برقية تعزية عاجلة إلى نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، نشر نصها الكرملين، حيث قال بوتين: «أرجو أن تتقبلوا خالص تعازيّ في وفاة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، وأفراد أسرته، في انتهاك صارخ لجميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي». ويعكس هذا التصريح الروسي قلق موسكو العميق من تداعيات هذا الحدث على الاستقرار الإقليمي والدولي.

تفاصيل العملية واستهداف العائلة

وكان التلفزيون الإيراني ووكالة «تسنيم» قد أكدا في وقت مبكر من صباح اليوم مقتل المرشد علي خامنئي داخل مقر إقامته ومكتبه فجر السبت. ولم يقتصر الهجوم على المرشد فحسب، بل أكدت وكالة «فارس» مقتل ابنته وزوجها وحفيدته في نفس الغارات. ورداً على هذا الحدث الجلل، أعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوماً، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.

طهران تعلن «الحرب المفتوحة»

من جانبه، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الحادث بأنه «أكبر مصيبة حلت بالعالم الإسلامي»، معتبراً أن اغتيال أعلى سلطة في البلاد هو بمثابة «إعلان حرب مفتوحة على المسلمين». وأكد بزشكيان أن الثأر لقادة إيران هو «واجب مشروع وحق»، مشدداً على أن طهران ستؤدي هذا الواجب بكل قوتها.

السياق الإقليمي وتأكيد ترامب

على الجانب الآخر، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسمياً مقتل خامنئي عبر منصة «تروث سوشيال»، قائلاً إن هذا يمثل عدالة للشعب الإيراني والأمريكيين. وتأتي هذه التطورات في ظل هجوم واسع شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، قابله رد إيراني فوري بإطلاق صواريخ طالت إسرائيل ودولاً في الخليج والعراق والأردن، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

تداعيات الحدث على المشهد الدولي

يعد اغتيال شخصية بحجم المرشد الأعلى لإيران نقطة تحول تاريخية في الصراع بالشرق الأوسط. فمن الناحية السياسية والدينية، يمثل خامنئي رأس الهرم في النظام الإيراني، واستهدافه يعني تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التقليدية في قواعد الاشتباك. يرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يجر قوى دولية أخرى للصراع، خاصة مع الموقف الروسي المندد، والرد الإيراني الذي وسع دائرة النار لتشمل دول الجوار، مما يضع أمن الطاقة والملاحة العالمية في مهب الريح.

spot_imgspot_img