spot_img

ذات صلة

ميلوني تدين هجمات إيران وماكرون يعزز الردع النووي

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن موقف بلادها الحازم تجاه التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال. جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية «آكي»، اليوم الاثنين، والتي تسلط الضوء على القلق الأوروبي المتزايد تجاه استقرار المنطقة.

موقف إيطالي حازم تجاه أمن الخليج

أوضحت ميلوني أن التصعيد الإيراني يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن دول الخليج تعد شريكاً استراتيجياً لأوروبا في مجالات الطاقة والأمن. ويأتي هذا التصريح في سياق جيوسياسي معقد، حيث تسعى الدول الأوروبية للحفاظ على ممرات الملاحة آمنة وضمان تدفق إمدادات الطاقة، خاصة في ظل التوترات العالمية الحالية. وأشارت ميلوني إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوماً على إيران عقب فشل المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي، منوهة في الوقت ذاته بأن الدول الأوروبية نأت بنفسها عن المشاركة المباشرة في هذه الهجمات العسكرية، مفضلة المسار الدبلوماسي والردع الاستراتيجي.

تحول استراتيجي في العقيدة الدفاعية الأوروبية

وفي سياق متصل يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الدفاعية للقارة العجوز، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن خطط لتعزيز الترسانة النووية لبلاده. وخلال كلمة ألقاها في قاعدة «إيل لونج» للغواصات النووية في كروزون، شدد ماكرون على أن تحديث وتعزيز القدرات النووية الفرنسية بات «أمراً لا غنى عنه» لضمان أمن أوروبا.

ويرى مراقبون أن دعوة ماكرون لأوروبا للاضطلاع بدور أكبر في الدفاع عن نفسها تأتي استجابة للمتغيرات الدولية التي تفرض على الاتحاد الأوروبي تقليل اعتماده الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية، والسعي نحو ما يعرف بـ«الاستقلال الاستراتيجي».

تحالف نووي فرنسي ألماني غير مسبوق

في خطوة تعكس عمق التنسيق بين قطبي الاتحاد الأوروبي، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن تشكيل «فريق توجيه نووي» مشترك مع الرئيس الفرنسي. يهدف هذا الفريق إلى التنسيق الدقيق بشأن قضايا الردع النووي، وهو تطور لافت في السياسة الألمانية التي طالما التزمت بالحذر في الملفات النووية العسكرية.

وأكد ميرتس عبر منصة «إكس» عزم برلين اتخاذ خطوات ملموسة وفعالة في هذا المجال قبل نهاية العام الجاري. ولعل أبرز هذه الخطوات يتمثل في الموافقة على مشاركة قوات ألمانية بصفة تقليدية في تدريبات نووية فرنسية، مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الدفاعي الأوروبي، ويبعث برسائل قوية حول جاهزية أوروبا للدفاع عن مصالحها الحيوية ضد أي تهديدات محتملة.

spot_imgspot_img