
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالًا هاتفيًا من دولة رئيس وزراء مملكة إسبانيا، السيد بيدرو سانشيز، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
إدانة إسبانية للهجمات الإيرانية
أعرب رئيس الوزراء الإسباني، خلال الاتصال، عن إدانة بلاده القاطعة واستنكارها الشديد للهجمات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية. وشدد "سانشيز" على رفض إسبانيا التام لأي ممارسات أو تهديدات تمس أمن المملكة وسيادتها الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال العدائية لا تهدد أمن المملكة فحسب، بل تؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.
كما أكد رئيس الوزراء الإسباني دعم بلاده الكامل ومساندتها المطلقة لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، مثمنًا الدور القيادي الذي تلعبه المملكة في تعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي.
عمق العلاقات السعودية الإسبانية
يأتي هذا الاتصال في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية المتينة التي تربط الرياض ومدريد، حيث تتمتع المملكتان بروابط وثيقة تمتد لعقود طويلة، تشمل التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية. وتنظر إسبانيا إلى المملكة العربية السعودية كشريك استراتيجي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس في التنسيق المستمر بين قيادتي البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
أهمية الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة
يكتسب هذا الموقف الإسباني أهمية خاصة نظرًا لمكانة المملكة المحورية في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. فالهجمات التي تستهدف أمن المملكة تُعد تهديدًا مباشرًا لإمدادات الطاقة العالمية وللاقتصاد الدولي. ومن هذا المنطلق، يأتي التضامن الدولي، والأوروبي تحديدًا ممثلًا في الموقف الإسباني، ليؤكد على ضرورة التصدي لأي سلوكيات عدائية تزعزع الاستقرار في هذا الممر الحيوي من العالم.
ويعكس الاتصال حرص المجتمع الدولي على أمن المملكة واستقرارها، باعتباره ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، ورسالة واضحة بضرورة احترام القوانين والأعراف الدولية التي تجرم الاعتداء على سيادة الدول وتهديد سلامة أراضيها.


