spot_img

ذات صلة

حقوق المرأة في السعودية: تطورات تشريعية وتمكين شامل

حقوق المرأة في السعودية

أكد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، خالد بن عبدالرحمن الفاخري، أن المملكة العربية السعودية حققت قفزات نوعية في مجال حقوق المرأة، مشيراً إلى أن التطورات التشريعية والمؤسسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة أسهمت بشكل ملموس في تعزيز الحماية القانونية للمرأة وتوسيع دائرة مشاركتها في مختلف المجالات التنموية.

سياق التحول: رؤية 2030 وتمكين المرأة

تأتي تصريحات الفاخري في سياق تحول تاريخي تشهده المملكة منذ إطلاق رؤية 2030، التي وضعت تمكين المرأة في صلب مستهدفاتها الوطنية. وقد شهدت السنوات الماضية إصلاحات غير مسبوقة، شملت تعديلات جوهرية في أنظمة الأحوال المدنية، والعمل، والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى السماح للمرأة بقيادة السيارة، وسن قوانين صارمة لمكافحة التحرش، مما وفر بيئة آمنة ومحفزة لمشاركتها الفاعلة في المجتمع.

وأوضح الفاخري، في تصريحه بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الموافق للثامن من مارس، أن هذه التحديثات التشريعية والمبادرات المؤسسية ليست مجرد إجراءات شكلية، بل تعكس إرادة سياسية قوية لترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وتقلدها لمناصب قيادية ودبلوماسية رفيعة.

أهمية الحدث وتأثيره التنموي

وأشار رئيس الجمعية إلى أن الاهتمام الدولي بقضايا المرأة يمثل فرصة لتسليط الضوء على النموذج السعودي في التمكين، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود لتعزيز المكتسبات الحقوقية. وتنعكس هذه الإصلاحات إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال استثمار طاقات نصف المجتمع، مما يعزز من تنافسية المملكة إقليمياً ودولياً ويحقق التنمية المستدامة.

دور الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان

وفيما يتعلق بالدور الرقابي والتوعوي، بيّن الفاخري أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، بصفتها مؤسسة وطنية مستقلة، تتابع عن كثب كافة التطورات المتعلقة بحقوق المرأة. وتعمل الجمعية بشكل دؤوب على نشر الثقافة الحقوقية ودعم المبادرات التي تسهم في تمكين المرأة، انطلاقاً من دورها المحوري في رصد واقع حقوق الإنسان والإسهام في تطوير الممارسات المرتبطة به بما يتوافق مع المعايير الدولية.

مسؤولية تكاملية لمستقبل واعد

وشدد الفاخري في ختام حديثه على أن تعزيز حقوق المرأة هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وأكد أن الجمعية ستواصل دورها في رصد التحديات التي قد تواجه المرأة، والعمل على معالجتها من خلال اقتراح تطوير السياسات والممارسات، بما يضمن صون الكرامة الإنسانية وينسجم مع التزامات المملكة المحلية والدولية في مجال حقوق الإنسان.

spot_imgspot_img