إنجازات متواصلة في قطاع الإسكان السعودي
في خطوة تعكس نجاح السياسات الإسكانية في المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن تحقيق أرقام قياسية جديدة تتمثل في استفادة 8761 أسرة سعودية من خدمات الدعم السكني خلال شهر فبراير من عام 2026. يأتي هذا الإنجاز ضمن الجهود الحثيثة والمستمرة لبرنامج «سكني»، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى تمكين الأسر السعودية من تملك المسكن الملائم، والعمل على رفع نسب التملك لتصل إلى 70% بحلول عام 2030، وهو ما يمثل أحد أهم مستهدفات برنامج الإسكان المنبثق عن رؤية المملكة 2030.
السياق التاريخي لبرنامج سكني وتأثيره
تاريخياً، واجه قطاع الإسكان في المملكة تحديات عديدة قبل إطلاق رؤية 2030، حيث كانت نسب تملك المساكن تقارب 47% فقط. ومنذ إطلاق برنامج «سكني» في عام 2017، شهد القطاع تحولاً جذرياً بفضل الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص والجهات التمويلية. وقد أثمرت هذه الجهود التراكمية عن توقيع إجمالي 1,023,653 عقداً مدعوماً للأسر السعودية في مختلف مناطق المملكة حتى نهاية فبراير 2026، مما يؤكد على الأثر العميق للبرنامج في تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي.
تفاصيل وإحصائيات الدعم السكني لشهر فبراير 2026
أوضحت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الوزارة أن عدد الأسر التي سكنت مسكنها الأول خلال شهر فبراير 2026 بلغ 6154 أسرة. وعلى صعيد الأداء التراكمي منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية فبراير، بلغ إجمالي المستفيدين من خدمات الدعم السكني نحو 17,188 أسرة سعودية، بينما وصل عدد الأسر التي سكنت مساكنها فعلياً خلال نفس الفترة إلى 14,160 أسرة. وتتحقق هذه الأرقام بمتوسط تنفيذ يومي يبلغ 507 عقود للمنتجات السكنية، مما يعكس تسارع وتيرة الإنجاز وتسهيل الإجراءات.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تصدرت منطقة الرياض المشهد باستحواذها على 19% من إجمالي العقود السكنية، تلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 18%، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 13%، في حين توزعت النسب المتبقية على باقي مناطق المملكة، مما يدل على شمولية البرنامج وتنامي الطلب في كافة المحافظات والمدن.
الأثر الاقتصادي وتطوير المجتمعات العمرانية
لا يقتصر دور منظومة الإسكان على توفير مجرد وحدات سكنية، بل يتعدى ذلك إلى تطوير مجتمعات عمرانية حيوية ومتكاملة. هذا التحول الاستراتيجي يضمن توفر الخدمات الأساسية، المرافق العامة، والفرص الاقتصادية التي تعزز من جودة الحياة. كما أن تنشيط قطاع الإسكان يلعب دوراً محورياً في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، حيث يساهم في خلق آلاف فرص العمل، وتنشيط قطاعات المقاولات ومواد البناء، ورفع كفاءة استغلال الأراضي الحضرية.
خيارات سكنية متنوعة تلبي كافة الاحتياجات
يواصل برنامج «سكني» تقديم باقة شاملة ومتكاملة من المنتجات التي تناسب مختلف رغبات وقدرات الأسر السعودية. تشمل هذه الخيارات الوحدات السكنية الجاهزة، الوحدات تحت الإنشاء ضمن مشاريع البيع على الخارطة، بالإضافة إلى منتجات البناء الذاتي والأراضي السكنية. وتؤكد وزارة البلديات والإسكان التزامها المستمر بتعزيز المعروض السكني وإطلاق المزيد من المشاريع بالشراكة مع المطورين العقاريين والبنوك، لضمان استدامة القطاع وتحقيق التوازن المنشود في السوق العقارية السعودية.


