spot_img

ذات صلة

انطلاق الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية بالطائف

دشّن محافظ الطائف، الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز، اليوم فعاليات النسخة الثانية من الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية لعام 2026، وذلك في مقر جامعة الطائف. شهد حفل الافتتاح حضور نخبة من المسؤولين والمختصين والمهتمين بالقطاع الزراعي. ويأتي هذا الحدث البارز ليؤكد على مكانة المملكة العربية السعودية، وتحديداً مدينة الطائف، كوجهة رائدة في زراعة وإنتاج الورد والصناعات المرتبطة به.

تاريخ عريق يتوج بفعاليات الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية

تُعرف مدينة الطائف منذ عقود طويلة بلقب “مدينة الورد”، حيث ارتبط اسمها ارتباطاً وثيقاً بزراعة الورد الطائفي الذي يُعد من أجود وأندر أنواع الورود على مستوى العالم. يعود هذا التميز إلى الطبيعة الجغرافية والمناخية الفريدة التي تتمتع بها جبال الطائف، والتي توفر بيئة مثالية لنمو النباتات العطرية بجودة عالية. وقد توارثت الأجيال في هذه المنطقة مهارات الزراعة والتقطير واستخراج الزيوت العطرية، مما جعل الورد الطائفي رمزاً ثقافياً وتراثياً يعكس هوية المنطقة. ويأتي الملتقى ليحتفي بهذا الإرث التاريخي العريق، ويعمل على نقله من الإطار التقليدي المحلي إلى آفاق عالمية أرحب، تماشياً مع التطورات الحديثة في هذا المجال.

أبعاد اقتصادية وزراعية تعزز مكانة الطائف العالمية

يحمل هذا الحدث أهمية كبرى تتجاوز الحدود المحلية لتمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يسهم الملتقى في دعم المزارعين ورواد الأعمال، وتوفير فرص عمل جديدة، مما يعزز من الاقتصاد المحلي لمدينة الطائف. كما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ودعم القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها القطاع الزراعي والسياحة البيئية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الملتقى يفتح أبواباً واسعة للتجارة الدولية وتصدير المنتجات العطرية السعودية إلى الأسواق العالمية، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية ويشجع على تبادل الخبرات مع الدول الرائدة في صناعة العطور والنباتات الطبية.

تفاصيل الجلسات العلمية والاتفاقيات الداعمة للقطاع

يستمر الملتقى على مدار 11 يوماً حافلة بالأنشطة، حيث يتضمن برنامجاً علمياً ومعرفياً مكثفاً يشتمل على 15 جلسة حوارية متخصصة و80 فعالية متنوعة. تهدف هذه الفعاليات مجتمعة إلى دعم وتطوير قطاع الزراعة والصناعات العطرية. وقد شهد حفل التدشين عزف السلام الملكي، وتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة ممثل وزارة البيئة والمياه والزراعة، المهندس هاني القاضي، الذي أشاد بالجهود المبذولة لتطوير هذا القطاع الحيوي. كما تخلل الحفل عرض مرئي واستعراضي يسلط الضوء على مسيرة الورد الطائفي، واختُتم بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية الداعمة للقطاع.

مستقبل الزراعة في ظل التقنيات الحديثة والتغيرات المناخية

يركز الملتقى من خلال ورش العمل والجلسات المتخصصة على مناقشة أحدث التقنيات الزراعية والاقتصادية. ومن أبرز المحاور التي يتم تناولها: طرق تحسين الأصناف النباتية، وتقنيات الإكثار الحديثة، والحلول المبتكرة لإنتاج النباتات العطرية بكفاءة أعلى. إلى جانب ذلك، تُفرد الجلسات مساحة واسعة لمناقشة موضوعات الاقتصاد الإبداعي والتجارة الدولية، وكيفية توظيفها لخدمة المنتجات المحلية. كما تولي النقاشات اهتماماً بالغاً بمستقبل إنتاج الورد الطائفي باستخدام التقنيات الحديثة، مع دراسة متعمقة لتأثير التغيرات المناخية على الزراعة، ووضع استراتيجيات مستدامة لضمان استمرارية الإنتاج بأعلى معايير الجودة العالمية.

spot_imgspot_img