استقبل أمير الشرقية، الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، في مكتبه بديوان الإمارة اليوم الأحد، رئيس جامعة حفر الباطن الدكتور خالد بن باني الحربي. وجاء هذا اللقاء بحضور وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور بدر بن جمعان الشاعري، وعدد من قيادات الجامعة الأكاديمية. كما رافقهم خلال الزيارة الفائزون في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026، وهم: الدكتورة نجود بنت محمد بديوي، والدكتور عبدالرحمن بن درباش الزهراني، والطالب سلمان بن هايف المطيري، في خطوة تعكس مدى الاهتمام الرسمي بتكريم الكفاءات الوطنية المتميزة.
دعم أمير الشرقية المستمر لمسيرة التعليم والبحث العلمي
تاريخياً، تولي إمارة المنطقة الشرقية اهتماماً بالغاً بقطاع التعليم العالي، حيث يُعد أمير الشرقية من أبرز الداعمين للمؤسسات الأكاديمية في المنطقة. وتأتي هذه الاستضافة امتداداً لنهج القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، التي وضعت الابتكار والبحث العلمي على رأس أولوياتها ضمن مستهدفات رؤية 2030. وقد شهدت الجامعات السعودية، ومنها جامعة حفر الباطن، تحولات جذرية في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التركيز على التعليم التقليدي إلى تعزيز بيئة البحث والتطوير، وتشجيع الطلاب والأكاديميين على المشاركة في المحافل الدولية المرموقة مثل معرض جنيف الدولي للاختراعات، الذي يُعد منصة عالمية رائدة لعرض الابتكارات منذ تأسيسه.
خلال اللقاء، أكد الأمير سعود بن نايف على أهمية دعم القيادة الرشيدة للابتكار وتعزيز بيئته الخصبة في المملكة. وأشار سموه إلى أن ما تحققه الكفاءات الوطنية من منجزات علمية وبحثية يعكس بوضوح مستوى التقدم الكبير الذي تشهده منظومة التعليم والبحث العلمي في البلاد. وأوضح أن هذه الإنجازات تُسهم بشكل مباشر في ترسيخ ثقافة الإبداع وتطوير الحلول النوعية والمبتكرة في مختلف المجالات الحيوية التي تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني.
الأثر الاستراتيجي لإنجازات جامعة حفر الباطن محلياً ودولياً
يحمل هذا الإنجاز أهمية بالغة على عدة أصعدة. فعلى المستوى المحلي، يُسهم فوز منسوبي جامعة حفر الباطن في تحفيز أقرانهم من الطلاب والباحثين لبذل المزيد من الجهد والابتكار، مما يخلق بيئة تنافسية إيجابية داخل الحرم الجامعي وخارجه. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن رفع علم المملكة في معرض جنيف الدولي للاختراعات يعزز من مكانة السعودية كدولة رائدة ومصدرة للمعرفة والتقنية. هذا التميز يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الدولي، ويجذب الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والابتكار، مما يدعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وقد حرص سموه على تهنئة الفائزين بهذا الإنجاز الاستثنائي، مشيداً بما قدموه من عمل مشرف يعكس تميز أبناء وبنات الوطن وقدرتهم العالية على المنافسة والتفوق في المحافل الدولية. وفي سياق متصل، قدم رئيس الجامعة عرضاً مفصلاً عن جهود الجامعة الحثيثة في دعم منظومة البحث والابتكار، واستعرض برامجها النوعية التي تهدف إلى صقل مهارات الطلاب. كما تسلّم سموه التقرير الختامي لمؤتمر الطاقة المستدامة وتمكين المستقبل، والذي تضمن أبرز المخرجات والتوصيات الرامية إلى دعم مجالات الاستدامة البيئية والاقتصادية، وتعزيز تمكين الكفاءات الوطنية الشابة.
في ختام اللقاء، ثمّن الدكتور خالد بن باني الحربي الدعم الكبير والاهتمام البالغ الذي يوليه سمو أمير المنطقة الشرقية لمسيرة الجامعة. وأكد حرص جامعة حفر الباطن وإدارتها على مواصلة العمل الدؤوب لتعزيز حضورها الأكاديمي والبحثي في كافة المحافل الدولية. وشدد على التزام الجامعة بدعم منظومة البحث والابتكار وتوفير كافة الإمكانات للباحثين، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة، وبناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل وقيادة مسيرة التقدم في المملكة.


