في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد اليمني ودعم البنية التحتية، أعلن محافظ محافظة شبوة، عوض محمد بن الوزير، عن الموافقة الرسمية على مشروع مصفاة العقلة النفطية. يأتي هذا الإعلان في إطار الحراك التنموي الواسع الذي تشهده المحافظة، والذي يتزامن مع الدعم الأخوي المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف القطاعات الحيوية.
جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في شبوة
أشاد المحافظ بن الوزير بالدعم السخي والمواقف العروبية النبيلة لقيادة المملكة العربية السعودية تجاه الشعب اليمني. جاء ذلك خلال استقباله في شبوة للفريق الهندسي التابع للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، برئاسة المهندس علي عبدالله الدوسري. وقد ثمن المحافظ الاهتمام البالغ الذي توليه الرياض لتنفيذ المشاريع الخدمية والاستجابة الفورية لأولويات القطاعات الأساسية مثل الصحة، التعليم، الطرق، والمياه. وأكد المحافظ حرص السلطة المحلية على تقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح مهمات البرنامج وتسريع وتيرة العمل. من جانبه، أعرب المهندس الدوسري عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيداً بمستوى التعاون الذي تبديه السلطات المحلية لتذليل الصعاب أمام المشاريع التنموية.
الأهمية التاريخية لقطاع النفط في محافظة شبوة
تُعد محافظة شبوة واحدة من أهم المحافظات اليمنية الغنية بالثروات الطبيعية، حيث يعود تاريخ الاستكشافات النفطية فيها إلى عقود مضت. وقد لعبت الحقول النفطية في شبوة دوراً محورياً في دعم الموازنة العامة للدولة اليمنية قبل اندلاع الأزمة. ويُعتبر قطاع العقلة النفطي من أبرز القطاعات الإنتاجية التي حافظت على أهميتها الاستراتيجية. إن التوجه نحو بناء مصافي تكرير محلية يعكس رغبة حقيقية في الانتقال من مجرد تصدير النفط الخام إلى تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وهو حلم طالما راود أبناء المحافظة لتحقيق اكتفاء ذاتي نسبي من المشتقات النفطية وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
التأثير الاقتصادي المتوقع لمشروع مصفاة العقلة
يمثل مشروع مصفاة العقلة نقطة تحول استراتيجية في مسار التنمية الاقتصادية، ليس فقط على المستوى المحلي في شبوة، بل يمتد تأثيره الإقليمي والدولي. محلياً، سيساهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب اليمني، وتأمين احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية، مما يقلل من فاتورة الاستيراد الباهظة. وعلى الصعيد الإقليمي، يعزز هذا المشروع من استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة ويؤكد على نجاح الشراكة التنموية بين اليمن والمملكة العربية السعودية. كما أن استقرار قطاع الطاقة في اليمن يبعث برسائل طمأنة للمجتمع الدولي والمستثمرين حول بدء مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
تجاوز تحديات توقف الإنتاج وصيانة الحقول
رغم البشائر التنموية، استعرض المكتب التنفيذي للمحافظة التحديات الراهنة، وعلى رأسها معالجة الآثار الناجمة عن التوقف الطويل لعمليات إنتاج وتصدير النفط. وحذر الاجتماع من التداعيات الاقتصادية والفنية على جاهزية الحقول النفطية التي باتت تتطلب أعمال صيانة وتأهيلاً شاملاً بتكاليف مرتفعة. وشدد المحافظ بن الوزير على ضرورة تضافر الجهود بين كافة الجهات التنفيذية والعمل بروح الفريق الواحد لمواكبة متطلبات المرحلة، مؤكداً أن تجاوز هذه العقبات وتثبيت دعائم الاستقرار الشامل يتطلب استمرار التنسيق مع الأشقاء في المملكة لاستكمال الإجراءات الفنية والبدء الفعلي في تنفيذ المشاريع الحيوية التي تعيد نبض الحياة للاقتصاد اليمني.


