spot_img

ذات صلة

تكريم الفائزات في جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي

تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، شهدت العاصمة الرياض حدثاً استثنائياً تمثل في تكريم الفائزات في جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي. قامت حرم خادم الحرمين الشريفين، صاحبة السمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين، يوم الثلاثاء، بتسليم الجوائز للمبدعات اللواتي حققن إنجازات بارزة في مجالات نظرية وتطبيقية متنوعة. يعكس هذا التكريم حرص القيادة الرشيدة المستمر على دعم وتمكين المرأة السعودية، وتسليط الضوء على إسهاماتها الفعالة في بناء المجتمع وتطويره.

جذور التمكين ومسيرة جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي

تستمد جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي قيمتها ومكانتها العالية من الاسم الذي تحمله، وهو اسم الأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود، شقيقة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، والتي عُرفت تاريخياً بحكمتها ورجاحة عقلها ودورها الاستشاري البارز في مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية. تأسست هذه الجائزة لتكون منصة وطنية رائدة تهدف إلى الاحتفاء بالإنجازات النسائية المتميزة. وعلى مر السنوات، تطورت الجائزة لتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت تمكين المرأة في صميم أهدافها الاستراتيجية، مما جعل الجائزة رمزاً للتحول الإيجابي الذي تشهده البلاد في دعم الكفاءات النسائية في شتى الميادين العلمية والعملية.

نجمات ساطعات في سماء الإبداع والابتكار

شهدت الدورة الحالية تتويج نخبة من الكفاءات الوطنية الرائدة. فقد فازت الأميرة الدكتورة هيا بنت خالد بن بندر بن عبدالعزيز في مجال العلوم الصحية، تقديراً لجهودها في موضوع «مبادرات في الرعاية الصحية الوقائية لتعزيز جودة الحياة ودعم الاستقلالية الصحية لجميع الفئات في المجتمع السعودي». وفي مجال العلوم الطبيعية، نالت الدكتورة زينب بنت ماجد المطيري الجائزة عن موضوع «مبادرات في التصنيع المحلي وتقنيات الإمداد لتحقيق الاستدامة والكفاءة الوطنية».

كما حصدت الأميرة سميرة بنت عبدالله بن فيصل آل فرحان الجائزة في مجال الأعمال الاجتماعية عن مبادراتها الرائدة في تعزيز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة. وفي قطاع الدراسات الإنسانية، تُوجت الدكتورة نوال بنت إبراهيم الحلوة عن موضوع «مبادرات في التحولات الاجتماعية والثقافية في المملكة وصناعة الصورة الذهنية محلياً وعالمياً». أما في مجال المشاريع الاقتصادية، فكانت الجائزة من نصيب فاطمة بنت مشعان الوريكي عن مبادراتها القيادية ذات الأثر في تعزيز الاقتصاد المستدام. يُذكر أنه تم حجب الجائزة في مجال الأعمال الفنية لعدم انطباق معايير التميز المعتمدة على الأعمال المرشحة.

الأثر الشامل لدعم الكفاءات النسائية محلياً ودولياً

لا يقتصر تأثير هذا التكريم على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليترك بصمة إقليمية ودولية واضحة. محلياً، تسهم هذه المبادرات في تحفيز الأجيال الشابة من الفتيات السعوديات للسعي نحو التميز الأكاديمي والمهني، مما يرفد سوق العمل بكفاءات قادرة على قيادة عجلة التنمية الشاملة. وإقليمياً، تقدم المملكة نموذجاً يُحتذى به في منطقة الشرق الأوسط في مجال تمكين المرأة ودمجها في القطاعات الحيوية مثل الصحة، الاقتصاد، والعلوم الطبيعية. أما على الصعيد الدولي، فإن إبراز هذه الإنجازات يعزز من الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة، ويؤكد التزامها الراسخ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بتمكين النساء والفتيات وتعزيز دورهن القيادي.

رؤية مستقبلية مستدامة للمرأة السعودية

وفي ختام الحفل، ثمنت رئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن المُكلَّفة ورئيسة اللجنة العُليا للجائزة، الدكتورة فوزية بنت سليمان العمرو، الدعم الكبير والرعاية الكريمة التي تحظى بها الجائزة من القيادة الرشيدة. وأكدت في كلمتها أن هذا الدعم يعكس الثقة الكبيرة في الجائزة كمنصة وطنية تبرز قصص نجاح المرأة السعودية للعالم أجمع. وأوضحت الدكتورة العمرو أن مجالات الجائزة تتميز بثبات أصولها ووضوح مساراتها، مع حرصها الدائم على تجديد موضوعاتها في كل دورة لتواكب مستجدات المرحلة وتلبي تطلعات المستقبل المشرق للمملكة.

spot_imgspot_img