spot_img

ذات صلة

مجلس الشورى يطالب بتطوير قياس أثر المعهد الملكي للفنون

في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، أصدر مجلس الشورى خلال جلسته العادية السادسة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل فهم السلمي، حزمة من القرارات والتوصيات الهامة. وطالب المجلس المعهد الملكي للفنون التقليدية بضرورة العمل على تطوير منهجيات وآليات دقيقة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لبرامجه ومبادراته، مع أهمية توسيع نطاقها وربطها بشكل مباشر بمستهدفاته الاستراتيجية. كما دعا إلى بناء منظومة متكاملة لتمكين الحرفيين ورواد الأعمال، وربط مخرجات التدريب بالمسارات المهنية الفعلية لضمان الاستدامة، فضلاً عن التوسع في التعاون مع الجامعات الوطنية لسد فجوة التخصصات وبناء الكفاءات.

السياق التاريخي لدور مجلس الشورى في الرقابة والتطوير

يُعد مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية في التنظيم الإداري والتشريعي منذ تأسيسه بشكله الحديث. وتأتي هذه الجلسات والمناقشات امتداداً لدور المجلس التاريخي في مراجعة التقارير السنوية للوزارات والهيئات الحكومية، وتقييم أدائها بموضوعية. ويهدف هذا الدور الرقابي والتقييمي إلى ضمان سير الجهات الحكومية وفق الخطط المرسومة لها، وتصحيح المسارات متى ما دعت الحاجة، مما يعكس حرص القيادة الرشيدة على الشفافية والمساءلة المستمرة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، بما يتماشى مع التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها البلاد.

الأثر الاستراتيجي لتوصيات مجلس الشورى محلياً وإقليمياً

تحمل التوصيات الصادرة عن مجلس الشورى أهمية كبرى وتأثيراً مباشراً على المشهد التنموي في المملكة. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه القرارات في تسريع وتيرة تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال رفع كفاءة الإنفاق، وتحسين جودة الحياة، ودعم الاقتصاد غير النفطي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تمكين قطاعات مثل الفنون التقليدية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يعزز من القوة الناعمة للمملكة، ويخلق فرصاً لتصدير الثقافة والمنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية، مما يرسخ مكانة المملكة كقوة اقتصادية وثقافية رائدة في المنطقة.

مركز “إسناد”: نجاح مالي وتطلعات لتجاوز التحديات

خلال الجلسة، ناقش المجلس التقرير السنوي لمركز الإسناد والتصفية “إسناد”. وأشاد عضو المجلس الدكتور فهد التخيفي بالنجاح المالي للمركز، حيث تجاوزت إيراداته 1.285 مليار ريال محققاً فائضاً كبيراً. إلا أنه شدد على ضرورة تسريع جودة الخدمات لتحسين تجربة المستفيدين في الحصول على حقوق الملكية العقارية. وأكد التخيفي أن التأخير في التصفية يمس الجانب الإنساني وحقوق الورثة، مطالباً بمعالجة جذرية للتحديات التنظيمية والتشغيلية بعيداً عن التعقيدات الإجرائية التي تشكل عبئاً على الأفراد والمنشآت.

إطار شامل لقياس أثر المنشآت الصغيرة والمتوسطة

في سياق متصل، استعرض المجلس تقرير الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”. ودعا الدكتور عبدالله النجار إلى تبني إطار شامل لقياس الأثر الاقتصادي لهذه المنشآت، يربط برامج الدعم بمؤشرات أداء فعلية كالإنتاجية ومعدلات البقاء. كما طالب بإطلاق برنامج وطني لدعم الشركات عالية النمو (Scale-ups) لتمكينها من التوسع محلياً ودولياً، وربطها بسلاسل الإمداد العالمية، مما يعزز من خلق الوظائف النوعية وزيادة الصادرات غير النفطية.

تطوير خدمات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة

تطرق المجلس أيضاً إلى التقرير السنوي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة. وتساءلت الدكتورة أمل الهزاني عن أسباب نقص الكوادر الصحية المتخصصة وقلة مراكز الرعاية في المحافظات. واقترحت حلولاً عملية تشمل توفير خدمات نقل مدعومة بالشراكة مع تطبيقات النقل، وإنشاء مراكز تأهيل متنقلة، وتقديم دعم مالي للأسر المتفرغة لرعاية ذوي الإعاقة الشديدة، بالإضافة إلى افتتاح مراكز رعاية مؤقتة لتخفيف العبء عن الأسر في الحالات الطارئة.

مواءمة مؤشرات أداء وزارة الإعلام

أخيراً، وفيما يخص التقرير السنوي لوزارة الإعلام، طالبت الدكتورة هند الخماش بضرورة إعادة بناء ومواءمة مؤشرات الأداء الخاصة بالوزارة. وأكدت على أهمية أن تعكس هذه المؤشرات الاختصاصات والأدوار الرئيسية للوزارة بدقة، بما يكفل قياس مدى تحقق جميع أهدافها الاستراتيجية بفعالية وشفافية تامة.

spot_imgspot_img