spot_img

ذات صلة

الدعم السعودي لحضرموت: استقرار وتنمية شاملة في المحافظة

في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية، ثمنت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت الرعاية الكريمة والاهتمام المتواصل الذي توليه المملكة العربية السعودية للمحافظة، مؤكدة أن الدعم السعودي لحضرموت يجسد التزاماً راسخاً بالاستقرار والتنمية. وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، أوضح وكيل محافظة حضرموت، حسن سالم الجيلاني، أن المملكة كانت ولا تزال السند الحقيقي للمحافظة في مختلف الظروف، مشيراً إلى أن القيادة السعودية الحكيمة تضع استقرار وتنمية حضرموت ضمن أولوياتها القصوى، إيماناً بمكانتها كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.

حضرموت: أهمية استراتيجية وروابط تاريخية عميقة

تتمتع محافظة حضرموت بموقع استراتيجي فريد في اليمن، فهي أكبر المحافظات مساحةً، وتمتلك شريطاً ساحلياً طويلاً على بحر العرب، وتعد بوابة تاريخية للتجارة والثقافة بين شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا وجنوب آسيا. كما أنها غنية بالموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز، مما يمنحها ثقلاً اقتصادياً وسياسياً. وقد ارتبطت حضرموت بالمملكة العربية السعودية بعلاقات تاريخية وثيقة، تمتد لقرون من التبادل الثقافي والتجاري والاجتماعي. هذه الروابط المتجذرة هي الأساس الذي ينطلق منه الدعم السعودي المستمر، والذي يهدف إلى تعزيز صمود المحافظة واستقرارها في ظل التحديات التي تواجه اليمن بشكل عام، والحفاظ على نسيجها الاجتماعي والاقتصادي.

الدعم السعودي: محرك للتنمية المستدامة وتعزيز للصمود المجتمعي

وفي هذا السياق، أشاد الجيلاني بالدور التنموي الفاعل الذي يضطلع به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، والذي ترك بصمات واضحة وملموسة في مختلف مديريات حضرموت، سواء في الساحل أو الوادي. فقد شملت تدخلات البرنامج الاستراتيجية قطاعات حيوية مثل القطاع الصحي، من خلال تأهيل وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، والقطاع التعليمي عبر إنشاء المدارس الحديثة وتوفير بيئة تعليمية محفزة للطلاب والمعلمين. كما امتد الدعم ليشمل تطوير قطاع النقل وتحسين شبكات الطرق الحيوية، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع مياه استراتيجية، مثل حفر الآبار وتوفير شبكات المياه النظيفة، مما أسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية وتحقيق أثر إيجابي مستدام يلامس حياة المواطن الحضرمي بشكل يومي ويحسن من جودة الخدمات الأساسية.

ولم يقتصر الدعم السعودي لحضرموت على المشاريع التنموية، بل امتد ليشمل قطاع الخدمات الأساسية، حيث ثمن وكيل حضرموت الأثر المحوري لمنحة المشتقات النفطية السعودية. وأكد الجيلاني أن هذه المنحة كانت بمثابة طوق نجاة حقيقي، إذ ضمنت استمرار تشغيل محطات توليد الكهرباء، ما خفف بشكل ملموس من معاناة المواطنين، خاصة في ذروة فصل الصيف القاسي، وضمن ديمومة عمل المرافق الحيوية والصحية والتعليمية في عموم المحافظة، وهو ما يعكس التزاماً سعودياً عميقاً بدعم صمود الشعب اليمني وتوفير مقومات الحياة الكريمة له.

وعلى الصعيد الإنساني، عرَّج الجيلاني على الدور المحوري لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)، الذي سجل حضوراً فاعلاً في دعم الأمن الغذائي ومكافحة الأوبئة والأمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك، من خلال حملات التوعية وتوفير العلاج، مما عزز من الاستقرار المجتمعي والصحة العامة في المحافظة. كما أعرب عن تقدير السلطة المحلية بحضرموت للدعم السعودي اللوجستي والمادي المقدم للمؤسسات الأمنية، والذي كان له دور كبير في رفع جاهزية الأجهزة الأمنية لحفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الجريمة، وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار والتنمية، مما يرسخ مكانة حضرموت كنموذج للاستقرار في اليمن ويساهم في تحقيق الأمن الإقليمي.

يؤكد هذا التقدير الرسمي من السلطة المحلية بحضرموت على الأهمية القصوى للدور السعودي في دعم اليمن بشكل عام وحضرموت بشكل خاص، ليس فقط كدعم إغاثي وإنساني، بل كشراكة استراتيجية تهدف إلى بناء القدرات المحلية وتعزيز أسس التنمية المستدامة والاستقرار طويل الأمد، مما يمهد الطريق لمستقبل أفضل للمحافظة وشعبها ويسهم في تحقيق السلام المنشود في المنطقة.

spot_imgspot_img