spot_img

ذات صلة

حفل تخريج كلية الملك عبدالعزيز الحربية: دفعة 84 تعزز الدفاع

نيابةً عن صاحب السمو الملكي وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، رعى صاحب السمو الملكي نائب وزير الدفاع الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، اليوم، حفل تخريج الدفعة الـ(84) من طلبة كلية الملك عبدالعزيز الحربية. يمثل هذا الحفل محطةً مفصلية في مسيرة المملكة العربية السعودية نحو تعزيز قدراتها الدفاعية وتأهيل كوادر عسكرية وطنية على أعلى المستويات، ليصبحوا درعًا حصينًا للوطن ومكتسباته.

كلية الملك عبدالعزيز الحربية: صرح وطني لتأهيل القادة

تُعد كلية الملك عبدالعزيز الحربية، التي تأسست في عام 1374هـ (1955م)، منارةً تعليمية عسكرية رائدة في المملكة العربية السعودية، وهي أول كلية عسكرية يتم إنشاؤها في البلاد. منذ تأسيسها، اضطلعت الكلية بدور حيوي في إعداد وتأهيل الضباط السعوديين، وتزويدهم بالعلوم العسكرية والأكاديمية اللازمة، بالإضافة إلى التدريب البدني والنفسي المكثف. لقد خرّجت الكلية على مدى عقود أجيالاً من القادة العسكريين الذين أسهموا بفاعلية في بناء وتطوير القوات المسلحة السعودية، وحماية أمن واستقرار الوطن. يعكس هذا التاريخ العريق التزام المملكة الراسخ بتطوير قدراتها الدفاعية الذاتية والاعتماد على الكفاءات الوطنية في مختلف التخصصات العسكرية.

تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة ومستقبل القوات المسلحة

يأتي حفل تخريج الدفعة الـ(84) من كلية الملك عبدالعزيز الحربية ليؤكد على استمرارية هذا النهج الاستراتيجي. فالمتخرجون الجدد يمثلون إضافة نوعية للقوات المسلحة، بعد أن أمضوا سنوات في تلقي برامج تدريبية متقدمة وشاملة. هذه البرامج لا تقتصر على الجانب الأكاديمي والعسكري فحسب، بل تشمل أيضًا دورات متخصصة مثل المظلات والصاعقة، التي تهدف إلى بناء شخصية عسكرية متكاملة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. إن انضمام هذه الكفاءات الشابة إلى صفوف القوات المسلحة يعزز من جاهزيتها القتالية، ويدعم خطط التحديث والتطوير المستمرة التي تشهدها القوات المسلحة السعودية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لضمان أمنها واستقرارها في بيئة إقليمية ودولية متغيرة.

وقد كان في استقبال سمو نائب وزير الدفاع لدى وصوله مقرَّ الكلية بالعيينة، رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ورئيس أركان القوات البرية الفريق الركن فهد بن سعود الجهني، وقائد كلية الملك عبدالعزيز الحربية اللواء الركن فهد بن سعد القحيز. وفور وصول سموه، عُزف السلام الملكي، ثم بُدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك، ألقى قائد كلية الملك عبدالعزيز الحربية كلمةً رحّب فيها بسمو نائب وزير الدفاع، معربًا عن شكره لتشريفه حفل تخريج هذه الدفعة التي أنهت مراحل تأهيلها العسكري والأكاديمي بنجاح، وتلقت برامج تدريبية متقدمة تؤهلهم للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة والإسهام في أداء مهامهم بكفاءة واقتدار. عقب ذلك، ألقى كلمةَ الخريجين الرقيب أول يوسف بن ناصر العتيبي، أكّد فيها -أصالةً عن نفسه ونيابةً عن زملائه- جاهزيتهم التامة للانضمام إلى زملائهم في القوات البرية، والدفاع عن الدين ثم المليك والوطن، سائلًا الله العون والتوفيق لأداء هذه المسؤولية العظيمة.

دور الخريجين في الأمن الإقليمي والدولي

إن تخرج هذه الدفعة الجديدة لا يقتصر تأثيره على تعزيز الأمن الوطني للمملكة فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة في استقرار المنطقة ككل. فالمملكة العربية السعودية، بفضل قواتها المسلحة المدربة والمجهزة، تلعب دورًا محوريًا في حفظ الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتطرف. هؤلاء الضباط الجدد سيكونون جزءًا لا يتجزأ من هذه الجهود، سواء من خلال مشاركتهم في عمليات حفظ السلام، أو في تعزيز التعاون الدفاعي مع الدول الشقيقة والصديقة. إن امتلاك المملكة لقوات مسلحة قوية ومؤهلة يعزز من مكانتها الاستراتيجية ويجعلها شريكًا موثوقًا به في مواجهة التحديات الأمنية العالمية.

تلا ذلك مراسمُ تسليم راية الكلية، ثم أدّى الخريجون القسم العسكري، وأُعلنت النتائج النهائية. وكرّم سمو نائب وزير الدفاع الطلبة المتفوقين، وتقلّد الخريجون رتبَهم العسكرية، والتُقطت الصورة التذكارية لسمو نائب وزير الدفاع مع الخريجين، واختُتم الحفل بعزف السلام الملكي، في مشهد يعكس الفخر والاعتزاز بهذه الكوكبة الجديدة من حماة الوطن.

spot_imgspot_img