spot_img

ذات صلة

فيكتور سيموس يتحدث عن كريستيانو، بنزيما، وتأثير النجوم العالميين على الكرة السعودية

لا يزال الجرح الذي خلفته مغادرة المهاجم البرازيلي فيكتور سيموس من النادي الأهلي في عام 2014 غائرًا في قلبه، رغم مرور السنوات. المهاجم الذي ارتدى قميص «الراقي» خلال الفترة من 2009 إلى 2014، وسجل خلالها 80 هدفًا ليصبح أحد أفضل هدافي الفريق عبر تاريخه، لا تزال تغمره مشاعر الحزن والحسرة كلما تذكر طريقة رحيله عن النادي الذي عشقه بكل جوارحه. في حوار خاص، كشف سيموس، صاحب الـ45 عامًا، عن عمق مشاعره تجاه الأهلي، وعن رؤيته للمشهد الكروي الحالي، خاصة بعد تأثير النجوم العالميين على الكرة السعودية، وتحديدًا صدمته من انتقال النجم الفرنسي كريم بنزيما.

ذكريات لا تُنسى مع قلعة الكؤوس

يستذكر سيموس أيامه في جدة بحنين كبير، مؤكداً أنه لا يزال متعلقاً بكرة القدم، رغم انشغاله حالياً بإدارة شركة في مجال التسويق الرقمي وعمله في قطاع العقارات. يقول: «لا يمر يوم دون أن أتذكر أيام المجد التي يستحيل نسيانها مع الأهلي. أتمنى لو أنني حظيت بوداع يليق بمسيرتي، لكن ذلك لم يحدث، وكانت هناك أمور أخرى وراء رحيلي، والجميع يعلم ما كانت عليه». ويضيف أن حلمه كان إنهاء مسيرته في النادي، وأن يغادر الملعب للمرة الأخيرة وسط هتافات الجماهير باسمه، ورؤية عائلته فخورة به في المدرجات. لكن الحياة كان لها رأي آخر، فبينما كان يتألق ويحقق الإنجازات ويبذل كل ما في وسعه من أجل الأهلي، فقد والده، وعاش أشد آلامه، ومع ذلك لم يكن ذلك كافياً، فقد انتهت مسيرته في النادي فجأة، وليس باختياره.

تحول المشهد الكروي السعودي: صدمة بنزيما وتأثير النجوم العالميين

تطرق سيموس إلى التغيرات الكبيرة التي طرأت على كرة القدم السعودية، معبراً عن دهشته من انتقال النجم الفرنسي كريم بنزيما إلى الدوري السعودي. يقول: «كان الأمر صادماً بالنسبة لي، لأنه خلال فترتي في الدوري السعودي كان من المستحيل أن ينتقل نجم كبير بين الأندية الكبرى. على سبيل المثال، كان من غير الممكن أن أنتقل إلى الاتحاد أو أن ينتقل محمد نور إلى الأهلي. لكن كرة القدم السعودية تغيرت، وأصبح ذلك اليوم أمراً ممكناً». هذه التصريحات تسلط الضوء على التحول الجذري الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين، والذي أصبح وجهة جاذبة لأبرز نجوم العالم.

رؤية 2030 والقفزة النوعية للكرة السعودية

لم يكن انتقال نجوم بحجم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما إلى الدوري السعودي مجرد صدفة، بل هو نتاج رؤية استراتيجية طموحة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. تهدف هذه الرؤية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة على الصعيد العالمي في مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة. الاستثمار الضخم في الأندية السعودية، وتقديم عروض مغرية للاعبين العالميين، يهدف إلى رفع مستوى المنافسة، وجذب المزيد من الاهتمام الجماهيري والإعلامي، وتحويل الدوري السعودي إلى أحد أقوى الدوريات في العالم. هذا التوجه لا يقتصر على الجانب التنافسي فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية الرياضية، وصقل المواهب المحلية، وتعزيز السياحة الرياضية، مما يعكس تأثير النجوم العالميين على الكرة السعودية كقوة دافعة للتنمية الشاملة.

كريستيانو رونالدو: معيار التميز الدائم

عند سؤاله عن أفضل مهاجم في تاريخ الدوري السعودي، لم يتردد سيموس في الإجابة: «كريستيانو رونالدو، بالنسبة لي هو الأفضل دائماً. كل شيء في الدوري السعودي تغير إلى الأفضل بعد قدومه، واليوم تجني السعودية ثمار هذا التطور». هذا الرأي يعكس الإجماع العالمي على الأثر الكبير الذي أحدثه رونالدو منذ انضمامه للنصر، ليس فقط على مستوى الأداء الفني والتهديفي، بل أيضاً في رفع القيمة التسويقية للدوري وجذب أنظار العالم إليه. كما أشاد سيموس بفريق الاتحاد، واصفاً إياه بأصعب فريق واجهه في نصف نهائي دوري أبطال آسيا، مؤكداً أنه لم يخسر أي مباراة أمامه خلال مسيرته.

طموحات العودة ودور النجوم في إلهام الأجيال

يحلم سيموس بالعودة إلى الأهلي مجدداً في منصب فني أو إداري، مؤمناً بقدرته على المساهمة في العديد من المجالات. يقول: «لطالما حلمت بذلك، وأؤمن بأنني أستطيع المساهمة في العديد من المجالات. أعتبر نفسي مواطناً سعودياً، وأتمنى العودة يوماً ما». كما وجه رسالة للاعبي الأهلي الحاليين والإدارة والجماهير، متمنياً لهم التوفيق في تحقيق بطولة النخبة الآسيوية والمنافسة على لقب الدوري، وإعادة الأهلي إلى مكانه الطبيعي. وأكد أن هدف نادٍ بحجم الأهلي هو دائماً المنافسة على البطولات، وإذا لم يمتلك اللاعب هذه العقلية، فهو غير مناسب لهذا النادي الكبير. وللجماهير، قال: «لولاكم لما وصلت إلى ما أنا عليه. شكراً من أعماق قلبي، أحبكم جميعاً».

وفي ختام حديثه، كشف سيموس عن رأيه في المدربين الذين عمل معهم، معتبراً المدرب أليكس الأفضل لأنه كان يعتمد أساليب هجومية ويخرج أفضل ما لدى اللاعبين، بينما وصف فيتور بيريرا بالأسوأ، لأنه كان يسعى لخطف الأضواء لنفسه، ولم يحسن توظيفه لخدمة الفريق، وقام باستبعاده دون سبب واضح. هذه الشهادات من لاعب بحجم فيكتور سيموس تقدم نظرة عميقة على تاريخ وحاضر ومستقبل كرة القدم السعودية، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه النجوم العالمية في تشكيل هذا المستقبل.

spot_imgspot_img