في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز جودة الحياة وتوفير السكن الملائم لمواطنيها، وافق المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي على تشكيل مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية (سكن) لدورته الثالثة، والتي تمتد للأعوام 2026 – 2030. يأتي هذا التشكيل الجديد برئاسة معالي وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس الأمناء، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، ليؤكد على الأهمية الاستراتيجية لـ دعم الإسكان التنموي كركيزة أساسية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشمل التشكيل الجديد تعيين المهندس ماجد بن سعد العصيمي نائبًا لرئيس المجلس، إلى جانب نخبة من الشخصيات البارزة وذوي الخبرة في مختلف المجالات، وهم: الشيخ عبدالله بن صالح كامل، والأميرة لمياء بنت ماجد، ويزيد بن إبراهيم النفيسة، وهاني بن مقبل المقبل، ومحمد بن صالح البطي، وعجلان بن عبدالعزيز العجلان، والمهندس لؤي بن محمد الناهض، والمهندس سلطان بن جريس الجريس، وراشد بن محمد الجلاجل. يمثل هذا التنوع في الخبرات إضافة نوعية للمجلس، تضمن تبني رؤى شاملة ومتكاملة لتحقيق أهداف المؤسسة.
رؤية المملكة 2030 والإسكان التنموي: سياق تاريخي ومستقبلي
لطالما كان توفير السكن الملائم أولوية قصوى للحكومة السعودية، وقد شهد هذا القطاع تحولات جذرية مع إطلاق رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 70% بحلول عام 2030، مع التركيز على توفير خيارات سكنية متنوعة تتناسب مع احتياجات وقدرات مختلف شرائح المجتمع. في هذا السياق، برز دور الإسكان التنموي كأحد أهم الروافد لتحقيق هذه المستهدفات، حيث يركز على الفئات الأشد حاجة للدعم، ويسعى لتمكينها من الحصول على مسكن كريم ومستقر.
تأسست مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية (سكن) لتكون ذراعًا فاعلاً للقطاع غير الربحي في تحقيق هذه الأهداف النبيلة. تعمل المؤسسة على تقديم حلول سكنية مستدامة، سواء من خلال توفير الوحدات السكنية أو برامج الدعم المالي والتمكين، بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة والخيرية. يمثل هذا التوجه نقلة نوعية في منظومة الإسكان، حيث يدمج الجهود الحكومية مع مبادرات القطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان أثر أوسع وأعمق على المستفيدين.
تعزيز الأثر الاجتماعي: أهمية التشكيل الجديد ودوره في دعم الإسكان التنموي
يأتي تشكيل مجلس أمناء “سكن” الجديد في إطار تطوير منظومة العمل المؤسسي ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز التكامل مع الجهات ذات العلاقة. إن وجود قيادات ذات خبرة واسعة في مجالات الإدارة، التنمية، الاقتصاد، والقطاع غير الربحي، يضمن توجيه المؤسسة نحو تحقيق أقصى درجات الفاعلية والشفافية. هذا التنوع يتيح للمجلس تبني استراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات، وتوسيع نطاق الأثر الاجتماعي للمبادرات السكنية في مختلف مناطق المملكة، وصولاً إلى الفئات المستهدفة في المدن والقرى على حد سواء.
من المتوقع أن يسهم هذا التشكيل في تسريع وتيرة العمل، وتطوير برامج جديدة تلبي الاحتياجات المتغيرة للمستفيدين، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المطورين العقاريين والجمعيات الخيرية. إن دعم الإسكان التنموي ليس مجرد توفير سقف ومأوى، بل هو استثمار في كرامة الإنسان واستقراره، مما ينعكس إيجابًا على التنمية الشاملة للمجتمع، ويساهم في بناء أسر مستقرة ومنتجة، وهو ما يتوافق تمامًا مع الأهداف الكبرى لرؤية 2030 في بناء مجتمع حيوي.
قيادة واعدة لمستقبل الإسكان في السعودية
إن الثقة التي أولاها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لهذا التشكيل الجديد لمجلس أمناء “سكن” تعكس الإيمان بقدرة هذه الكفاءات على قيادة المؤسسة نحو آفاق أرحب. ومع استمرار المملكة في مسيرتها التنموية الطموحة، يبقى قطاع الإسكان التنموي في صميم هذه الجهود، مدعومًا بقيادات واعية ومبادرات مستدامة تضمن تحقيق الرفاهية والسكن الكريم لكل مواطن سعودي.


