في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدفع عجلة التقدم في القطاع الصحي، كرّمت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن مجموعة فقيه للرعاية الصحية خلال فعاليات ملتقى الجيل القادم «ابتكار بلا حدود». يأتي هذا التكريم المرموق تقديراً لإسهامات المجموعة البارزة في دعم الابتكار الصحي وتمكين المبادرات النوعية التي تسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي. وتُعد هذه الشراكة الاستراتيجية، التي تجلت في رعاية المجموعة الذهبية للملتقى، دليلاً واضحاً على رؤيتها الطموحة نحو بناء مستقبل صحي أكثر استدامة وتطوراً.
ملتقى “ابتكار بلا حدود”: منصة رائدة للنهوض بالصحة
يُشكل ملتقى «ابتكار بلا حدود» منصة حيوية تجمع نخبة من الجهات الأكاديمية والقطاعات المختلفة، ليس فقط لتبادل الخبرات والمعارف، بل لاستعراض أحدث المبادرات الابتكارية التي تُسهم في صياغة مستقبل الرعاية الصحية. في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، أصبح الابتكار ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات، ومنها القطاع الصحي الذي يحظى بأولوية قصوى. تهدف هذه الملتقيات إلى تعزيز التكامل بين مختلف الجهات الفاعلة، من جامعات ومؤسسات بحثية وشركات خاصة، لخلق بيئة محفزة للإبداع وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.
مجموعة فقيه للرعاية الصحية: ريادة تاريخية والتزام مستقبلي
تتمتع مجموعة فقيه للرعاية الصحية بتاريخ طويل من الريادة في تقديم خدمات الرعاية الصحية بالمملكة، حيث تأسست على يد الدكتور سليمان فقيه في عام 1978، ومنذ ذلك الحين وهي تسعى جاهدة لتكون في طليعة المؤسسات التي تتبنى أحدث التقنيات والممارسات الطبية. إن مشاركتها ودعمها لملتقيات مثل «ابتكار بلا حدود» ليس مجرد حدث عابر، بل هو امتداد لنهج راسخ في الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي. وتؤكد المجموعة من خلال هذه المبادرات حرصها على ترسيخ ثقافة الابتكار، ودعم الكفاءات الوطنية والمبادرات الريادية التي تواكب تطلعات المستقبل، بما ينسجم مع رؤيتها في الإسهام ببناء قطاع صحي أكثر استدامة وتطوراً.
أهمية دعم الابتكار الصحي في تحقيق رؤية 2030
إن دعم الابتكار الصحي له أبعاد تتجاوز مجرد تحسين الخدمات الطبية؛ فهو يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الأفراد والمجتمعات. من خلال تطوير تقنيات علاجية جديدة، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية في المستشفيات، وتوفير حلول صحية رقمية مبتكرة، يمكن للمملكة أن تحقق قفزات نوعية في مؤشرات الصحة العامة. هذا التوجه يتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تحسين جودة الرعاية الصحية وتوسيع نطاقها ضمن أولوياتها الاستراتيجية. إن الشراكات بين القطاع الخاص، ممثلاً في مجموعة فقيه، والقطاع الأكاديمي، ممثلاً في جامعة الأميرة نورة، تُعد نموذجاً يحتذى به في تفعيل هذه الرؤية، حيث تساهم في تمكين الكفاءات الوطنية وتوفير بيئة خصبة لتطوير حلول صحية مبتكرة يمكن أن يكون لها تأثير إقليمي ودولي في المستقبل.
وقد تسلّم درع التكريم نيابةً عن المجموعة نائب رئيس المجموعة للبحث والابتكار، البروفيسور مازن حسنين، الذي أكد على أهمية هذه الشراكات في دفع عجلة التقدم. وتُعد هذه المشاركة تأكيداً على التزام المجموعة المستمر بدعم بيئات الابتكار وتعزيز دورها في تطوير حلول ومبادرات تسهم في خدمة المجتمع والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار في الرعاية الصحية.


