spot_img

ذات صلة

تخريج جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدفعة 47 برعاية أمير الشرقية

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، شهدت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل مساء اليوم، احتفالاً مهيباً بتخريج 7866 طالباً وطالبة من الدفعة الـ47 للعام الجامعي 1445هـ. يعد هذا الحدث البارز تتويجاً لمسيرة تعليمية حافلة، ويؤكد على الدور المحوري للجامعة في إعداد الكفاءات الوطنية. حضر الحفل، الذي أقيم في الإستاد الرياضي بالجامعة، رئيس مجلس الأمناء الدكتور نبيل بن محمد العامودي، ورئيس الجامعة الدكتور فهد بن أحمد الحربي، ليشاركوا الخريجين وأسرهم فرحة هذا الإنجاز الكبير، الذي يمثل نقطة انطلاق جديدة في مسيرة التنمية والازدهار للمملكة. هذا تخريج جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الوطن.

دعم القيادة الرشيدة للتعليم: ركيزة التنمية الوطنية

لطالما كان التعليم في المملكة العربية السعودية محور اهتمام القيادة الرشيدة، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، مروراً بملوك المملكة الأوفياء، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله. هذا الدعم المتواصل، الذي تجسد في تخصيص ميزانيات ضخمة وتطوير بنية تحتية تعليمية متكاملة، أسهم في إحداث نقلة نوعية ملموسة في مخرجات التعليم على مختلف المستويات. وقد أكد أمير المنطقة الشرقية، خلال كلمته، أن هذا الاهتمام انعكس إيجاباً على جودة التعليم وكفاءة برامجه ومخرجاته، وأثمر عن إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة في سوق العمل، بما يعزز من دورها في دعم مسيرة التنمية الشاملة. إن الاستثمار في رأس المال البشري هو حجر الزاوية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تهدف إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح.

جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: صرح أكاديمي رائد ومخرجات نوعية

تُعد جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل منارة علمية بارزة في المنطقة الشرقية والمملكة ككل، وقد مضت الجامعة وفيةً لرؤيتها نحو جامعة سباقة في صناعة المستقبل. وقد حققت الجامعة حضوراً متقدماً عالمياً وعربياً، وبرز عدد من تخصصاتها في خريطة التميز الأكاديمي عالمياً. فوفقاً لتصنيف QS العالمي، جاءت الجامعة في المرتبة 491 عالمياً، وفي المرتبة 559 عالمياً في تصنيف تايمز للتعليم العالي. كما حققت المركز 115 عالمياً والثاني محلياً في تصنيف Green Metric للاستدامة، وحضوراً ضمن أفضل 300 جامعة عالمياً في تصنيف تايمز للتأثير، مع تميز عالمي بارز بحلولها في المرتبة 11 عالمياً في الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، والمرتبة 93 عالمياً في الهدف السادس (المياه النظيفة والنظافة الصحية). هذه الإنجازات تعكس التزام الجامعة بالمعايير العالمية في التعليم والبحث العلمي، وتؤكد على جودة مخرجاتها التعليمية التي تسهم بفاعلية في تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.

الخريجون: ركيزة أساسية في بناء المستقبل وتحقيق رؤية 2030

يمثل الخريجون الجدد، البالغ عددهم 7866 خريجاً وخريجة في مختلف التخصصات، إضافة نوعية وثروة وطنية حقيقية. إنهم يمثلون الجيل القادم من القادة والمبتكرين والمساهمين في بناء مستقبل المملكة. أكد رئيس الجامعة الدكتور فهد بن أحمد الحربي أن هذا العدد الكبير من الخريجين يعكس مخرجات تعليمية نوعية تسهم في دعم سوق العمل بكفاءات وطنية مؤهلة. كما أفاد الحربي بأن منظومة البرامج الأكاديمية شهدت توسعاً نوعياً في الاعتمادات، حيث حصل 33 برنامج بكالوريوس على الاعتماد الوطني بنسبة 57%، و12 برنامجاً على الاعتماد الدولي بنسبة 21% من إجمالي البرامج المؤهلة للاعتماد. ونالت 5 برامج دراسات عليا – من بينها برنامج دكتوراه – الاعتماد الوطني بنسبة 12%، و6 برامج – منها خمس زمالات طبية – على الاعتماد الدولي بنسبة 14% من إجمالي البرامج المؤهلة، بما يعزز موثوقية البرامج ويرسخ مكانة الجامعة بصفتها مؤسسة تعليمية بمعايير عالمية. هؤلاء الخريجون، بتنوع تخصصاتهم ومهاراتهم، مستعدون للإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030، من خلال العمل في القطاعات الحيوية مثل الصحة، الهندسة، الأعمال، والتقنية.

تخريج جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: استثمار في رأس المال البشري

إن كل حفل تخريج جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ليس مجرد احتفال بنهاية مرحلة دراسية، بل هو إعلان عن انطلاق دفعة جديدة من الكفاءات الوطنية إلى ميادين العمل والعطاء. هذا الاستثمار في رأس المال البشري هو الضمانة الحقيقية لمستقبل مشرق للمملكة، حيث يسهم هؤلاء الخريجون في تعزيز الابتكار، ودفع عجلة الاقتصاد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات. إنهم يمثلون القوة الدافعة وراء التحول الوطني، وسيكون لهم دور فاعل في ترسيخ مكانة المملكة إقليمياً وعالمياً كقوة اقتصادية ومعرفية رائدة.

في الختام، يمثل حفل تخريج الدفعة الـ47 بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل حدثاً وطنياً بامتياز، يؤكد على التزام المملكة بتطوير التعليم العالي وتخريج أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة بفاعلية في بناء وطن مزدهر ومستدام. تهانينا للخريجين، وتمنياتنا لهم بمستقبل حافل بالنجاح والإنجاز.

spot_imgspot_img