spot_img

ذات صلة

غياب النعيمات والقريشي يضرب آمال الأردن في تصفيات مونديال 2026

تلقى المنتخب الأردني لكرة القدم، “النشامى”، ضربة موجعة بتأكيد غياب النعيمات والقريشي عن تصفيات كأس العالم 2026، وذلك بسبب الإصابة التي ستحرمهما من تمثيل بلادهما في هذا المحفل الكروي الهام. أعلن الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، يوم الخميس، هذا النبأ الذي أثار قلق الجماهير الأردنية التي كانت تعول على جهود هذين اللاعبين البارزين في مسيرة الفريق نحو المونديال.

صدمة لـ “النشامى”: غياب النعيمات والقريشي يهدد الطموحات

يأتي هذا الإعلان ليضع تحدياً كبيراً أمام الجهاز الفني للمنتخب الأردني بقيادة المدرب الحسين عموتة، خاصة وأن يزن النعيمات وأدهم القريشي يُعدان من الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق. النعيمات، المهاجم البارع، كان له دور محوري في الإنجازات الأخيرة للنشامى، أبرزها الوصول إلى نهائي كأس آسيا 2023، حيث أظهر قدرات تهديفية وفنية عالية. أما القريشي، فهو مدافع صلب يضيف ثقلاً للدفاع الأردني. وقد بذل اللاعبان جهوداً مضنية خلال الأشهر الماضية في رحلة العلاج والتأهيل، مع رغبة صادقة في اللحاق بزملائهما، إلا أن الإصابة حالت دون ذلك.

الأردن ومسيرة البحث عن الحلم المونديالي: سياق تاريخي

لطالما كان حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم يراود كرة القدم الأردنية. على الرغم من أن المنتخب الأردني لم يسبق له التأهل إلى المونديال، إلا أنه وصل إلى مراحل متقدمة في التصفيات عدة مرات، أبرزها في تصفيات كأس العالم 2014 عندما بلغ الملحق القاري قبل أن يخسر أمام الأوروغواي. هذه التجربة التاريخية تعكس الطموح المستمر والرغبة في تحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق. ومع توسيع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لعدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 إلى 48 فريقاً، وزيادة حصة قارة آسيا إلى 8 مقاعد ونصف، تزايدت آمال الأردن في تحقيق هذا الحلم. يشارك “النشامى” حالياً في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027، ضمن المجموعة السابعة التي تضم إلى جانبه منتخبات السعودية وطاجيكستان وباكستان، وهي مجموعة تتطلب أقصى درجات الجاهزية والتركيز.

تأثير الغياب على الأداء والتكتيكات

إن غياب النعيمات والقريشي عن تصفيات كأس العالم يمثل تحدياً تكتيكياً كبيراً للمدرب عموتة. سيتعين عليه إيجاد بدائل مناسبة لسد الفراغ الذي سيتركه اللاعبان، سواء على صعيد الهجوم أو الدفاع. غياب النعيمات يعني فقدان قوة هجومية وسرعة في الثلث الأخير من الملعب، بينما يؤثر غياب القريشي على صلابة الخط الخلفي. هذا يتطلب من بقية اللاعبين مضاعفة جهودهم والتحلي بروح المسؤولية لتعويض هذا النقص. كما أن التأثير النفسي على الفريق قد يكون حاضراً، ولكن رسالة الأمير علي بن الحسين التي عبر فيها عن ثقته بقدرة اللاعبين على تشريف الأردن، تهدف إلى رفع الروح المعنوية وتأكيد أن “النشامى” قادرون على تجاوز هذه العقبة.

آمال وطموحات الأردن في مونديال 2026: فرصة تاريخية رغم الصعوبات

تتجاوز أهمية مشاركة الأردن في تصفيات كأس العالم مجرد المنافسة الرياضية؛ فهي تعكس طموح أمة بأكملها. تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل للمونديال من شأنه أن يعزز مكانة كرة القدم الأردنية على الساحة القارية والدولية، ويلهم الأجيال الشابة، ويوحد الجماهير خلف فريقها الوطني. على الرغم من صعوبة المهمة وتحديات الإصابات، فإن الروح القتالية والعزيمة التي يتميز بها “النشامى” تبقى الأمل الأكبر. كل الأنظار تتجه الآن نحو اللاعبين المتاحين لتقديم أفضل ما لديهم، وإثبات أن المنتخب الأردني قادر على تحقيق المفاجآت والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في هذه التصفيات الحاسمة.

spot_imgspot_img