مع اقتراب الستار على منافسات دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، تزداد الإثارة والترقب في المشهد الكروي السعودي، حيث تتجه الأنظار نحو الجولة الأخيرة الحاسمة التي ستقرر مصير الفرق الطامحة في تحقيق حلم الصعود لدوري روشن للمحترفين. شهدت الجولة الـ33 العديد من الأحداث المصيرية، من تتويج أبها بلقب الدوري إلى هبوط أندية وتأجيل حسم البطاقة الثانية المؤهلة لدوري الأضواء، ليصبح الفيصلي في موقع متقدم، لكن المنافسة لا تزال مفتوحة على مصراعيها.
دوري يلو: بوابة الأحلام إلى دوري روشن
يعتبر دوري يلو لأندية الدرجة الأولى بمثابة الشريان الحيوي لكرة القدم السعودية، حيث يمثل المحطة الأخيرة قبل الوصول إلى قمة الهرم الكروي، دوري روشن السعودي للمحترفين. على مر السنين، شهد هذا الدوري صراعات لا تُنسى، حيث تتنافس الأندية بشراسة ليس فقط على الألقاب، بل على فرصة الارتقاء إلى مصاف الكبار. الصعود لدوري روشن لا يعني فقط المجد الرياضي، بل يفتح أبوابًا واسعة للفرق على صعيد الدعم المالي، وزيادة القاعدة الجماهيرية، والقدرة على استقطاب أفضل اللاعبين والمدربين، مما يساهم في تطوير البنية التحتية للنادي وتعزيز مكانته على الساحة المحلية والإقليمية. هذه الأهمية الكبيرة تجعل كل نقطة في دوري يلو ذات قيمة لا تقدر بثمن، وتضفي على الجولات الأخيرة طابعاً درامياً فريداً.
الفيصلي ينتزع الوصافة ويشعل المنافسة
في الجولة قبل الأخيرة، أظهر الفيصلي عزيمة قوية، حيث نجح في انتزاع المركز الثاني بعد فوزه المستحق على ضيفه البكيرية بنتيجة (2-0). هذا الفوز رفع رصيد الفيصلي إلى 70 نقطة، ليضع نفسه في موقع ممتاز قبل الجولة الختامية. لكن الطريق نحو الصعود لدوري روشن ليس مفروشاً بالورود، فالمنافسة تشتد مع اقتراب النهاية. في المقابل، تراجع الدرعية إلى المركز الثالث برصيد 69 نقطة بعد خسارته أمام الأنوار بنتيجة (4-2)، مما عقد موقفه قليلاً. أما نادي العلا، فقد دخل بقوة في سباق الصعود بعد انتصاره على الجبلين بنتيجة (2-0)، ليصل رصيده إلى 68 نقطة، محافظاً على آماله حتى اللحظة الأخيرة.
أبها يتوج بلقب دوري يلو
في مشهد احتفالي بهيج، توج نادي أبها رسمياً بلقب دوري يلو، بحضور نائب أمير منطقة عسير، الأمير خالد بن سطام، إلى جانب الأستاذ طلال العبيدي، رئيس مجلس إدارة رابطة الدرجة الأولى. جاء هذا التتويج بعد موسم استثنائي قدم فيه الفريق أداءً مميزاً، حسم من خلاله الصدارة قبل نهاية المنافسات بجولة واحدة، ليضمن بذلك عودته المستحقة إلى دوري المحترفين.
وداع مرير: الأندية الهابطة
على الجانب الآخر من الطموحات، شهدت الجولة الـ33 تأكيد هبوط نادي العربي رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية، بعد خسارته الثقيلة أمام الجبلين بنتيجة (4-0). وبذلك، يرافق العربي كلاً من الجبلين والباطن إلى دوري الدرجة الثانية للموسم المقبل، في ختام مؤلم لمسيرتهم في دوري يلو، مما يعكس قسوة المنافسة وتحديات البقاء في دوريات كرة القدم المحترفة.
الجولة الختامية: معركة حسم الصعود لدوري روشن
تترقب الجماهير السعودية بفارغ الصبر الجولة الـ34 والأخيرة، التي ستكون حاسمة في تحديد هوية صاحب البطاقة المباشرة الثانية المؤهلة إلى دوري روشن. ستشهد هذه الجولة مواجهات نارية: الفيصلي سيستضيف الباطن في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، بينما يواجه الدرعية نظيره البكيرية في الرياض، ويستضيف العلا فريق الزلفي في المدينة المنورة. كل فريق يدرك أن مصيره بين يديه، وأن الفوز هو السبيل الوحيد لتحقيق حلم الصعود لدوري روشن.
قضية العلا: شبح قانوني يهدد سباق الصعود
لا تزال قضية نادي العلا محل ترقب كبير، بعد احتجاج نادي الوحدة بشأن مشاركة المدافع الصربي ماتيا ناستاسيتش، الذي ادعى الوحدة حصوله على 4 بطاقات صفراء قبل مواجهة الفريقين. كانت لجنة الاستئناف في الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أصدرت قراراً باعتبار العلا خاسراً أمام الوحدة، لكن نادي العلا قام برفع استئناف لدى مركز التحكيم الرياضي السعودي. هذا القرار النهائي قد يؤثر بشكل مباشر على ترتيب فرق الصعود، ويضيف بعداً قانونياً معقداً لسباق الصعود المثير، مما يجعل الأنظار تتجه ليس فقط إلى المستطيل الأخضر، بل إلى أروقة المحاكم الرياضية أيضاً.


