spot_img

ذات صلة

السفارة اليمنية تشيد بالتسهيلات السعودية لضحايا حريق الرياض

فاجعة تهز الجالية اليمنية في الرياض

خيّم الحزن العميق على أوساط الجالية اليمنية المقيمة في الرياض، إثر الحريق المأساوي الذي اندلع يوم الأحد الماضي في أحد المستودعات جنوب العاصمة السعودية. هذا الحادث الأليم، الذي كان مخصصًا لتجهيز مخيمات الرحلات، أسفر عن وفاة خمسة مواطنين يمنيين، بينما نجا سادس بأعجوبة بعد تمكنه من الخروج في اللحظات الأخيرة، ولا يزال يعيش تحت تأثير الصدمة. في خضم هذه الفاجعة، أثمنت السفارة اليمنية في الرياض التسهيلات السعودية الكبيرة لأسر ضحايا حريق الرياض، مؤكدة على عمق الروابط الإنسانية والأخوية.

تعد الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية من أكبر الجاليات العربية، حيث يجد الكثير من اليمنيين في المملكة ملاذًا للعمل والعيش الكريم، مما يجعل أي حادث يمس أفرادها ذا صدى واسع ومؤلم. الحريق الذي وقع في المستودع لم يكن مجرد حادث عرضي، بل كان صدمة حقيقية هزت قلوب الآلاف من أبناء الجالية، خاصة وأن الضحايا الخمسة ينتمون جميعًا إلى محافظة الجوف اليمنية، مما ضاعف من حجم المصاب. وقد تابعت «عكاظ» عن كثب موقع الحريق ورصدت توافد المعزين لمقر العزاء، ومتابعة ذوي الضحايا للإجراءات النظامية المتعلقة باستخراج تصاريح الدفن وإنهاء الإجراءات الرسمية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

استجابة سعودية سريعة ودعم إنساني متواصل لأسر ضحايا حريق الرياض

منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحريق، أظهرت الجهات السعودية المختصة استجابة سريعة ومكثفة. فقد باشرت فرق الدفاع المدني والجهات الأمنية والإسعافية موقع الحادث فورًا، وعملت على إخماد النيران وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين. وفي هذا السياق، أبلغ مسؤول الشؤون القنصلية في السفارة اليمنية بالرياض، عبدالرحمن نوري، «عكاظ» أن السفارة تلقت بلاغًا بالحريق عند الساعة 11:30 مساءً (الأحد)، وتحركت فورًا لمتابعة الحادثة والتنسيق مع الجهات السعودية المختصة. وأشار نوري إلى أن عددًا من ذوي الضحايا حضروا إلى السفارة بعد الحريق، وأن السفارة قدمت الدعم الكامل لأسر المتوفين، مؤكدة على التسهيلات السعودية المقدمة في هذا الظرف العصيب.

تداعيات الحادث وتأثيره على الجالية اليمنية

تجاوز تأثير هذا الحادث الأليم الحدود الجغرافية للمستودع المحترق، ليترك بصمته العميقة على النسيج الاجتماعي للجالية اليمنية في الرياض والمملكة ككل. قائد الشهاري، عم اثنين من الضحايا، عبر عن حزنه العميق لـ«عكاظ» قائلًا: «الحمد لله على قضائه وقدره، والمصيبة أثرت في الجميع». وأضاف أن 6 من أقاربه كانوا داخل المستودع أثناء اندلاع الحريق، وحاولوا الخروج والنجاة، إلا أن شخصًا واحدًا تمكن من النجاة، فيما قضى الخمسة الآخرون نحبهم. هذه المأساة تسلط الضوء على أهمية إجراءات السلامة في أماكن العمل والسكن، وتدعو إلى مزيد من الوعي والاحتياطات لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

تكاتف الجهود لإنهاء الإجراءات وتخفيف المصاب

في ظل هذه الظروف الصعبة، تتجلى أسمى معاني التكاتف والتعاون بين الأشقاء. أشاد الشهاري بسرعة استجابة الجهات الأمنية والإسعافية والدفاع المدني، إضافة إلى الجهات التي باشرت نقل الجثامين ومتابعة الإجراءات، مؤكدًا أنهم على تواصل مستمر مع الجهات المختصة. من جانبه، عبّر مستشار محافظ الجوف، سعيد محمد عياش، عن تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، مؤكدًا أن جميع المتوفين ينتمون إلى محافظة الجوف اليمنية، وأن الحادثة تركت أثرًا بالغًا بين أبناء المحافظة والجالية اليمنية. وقال عياش لـ«عكاظ»: «نسأل الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ونحن مستمرون في الوقوف إلى جانب أسر الضحايا ومساندتهم في مراجعة الدوائر الحكومية ومتابعة الإجراءات حتى استكمال تصاريح الدفن وإنهاء المتطلبات الرسمية». هذا التكاتف يعكس الروابط الأخوية المتينة بين الشعبين الشقيقين، ويؤكد على حرص المملكة على تقديم كل أشكال الدعم والرعاية للمقيمين على أراضيها، خاصة في أوقات الشدائد.

spot_imgspot_img