في خطوة تعكس الدعم الرسمي رفيع المستوى للمواهب السعودية الشابة، عقدت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، اجتماعًا افتراضيًا مع أعضاء المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، وذلك لتحفيزهم قبيل مشاركتهم المرتقبة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة “آيسف 2026”. يأتي هذا الدعم في إطار التحضيرات للمنافسة في أكبر محفل علمي عالمي مخصص لطلبة المرحلة ما قبل الجامعية، والذي سيقام في مدينة فينكس بولاية أريزونا بمشاركة أكثر من 1700 طالب موهوب من حوالي 70 دولة حول العالم.
دعم دبلوماسي لمستقبل المملكة في آيسف 2026
خلال اللقاء، أكدت الأميرة ريما بنت بندر على أن كل طالب وطالبة في الوفد هم سفراء لوطنهم، يحملون على عاتقهم مسؤولية تمثيل المملكة العربية السعودية بصورة مشرفة تليق بمكانتها المتنامية على الساحة الدولية. وعبّرت سموها عن فخرها العميق بوصول هؤلاء النوابغ إلى هذه المنصة العلمية المرموقة، مشيرة إلى أن إنجازهم يعكس حجم الاستثمار الذي توليه القيادة الرشيدة لتنمية رأس المال البشري وتمكين الشباب. يضم وفد المملكة 40 طالبًا وطالبة، بالإضافة إلى طالبين يشاركان بصفة ملاحظ، حيث سيقومون بعرض مشاريعهم البحثية المبتكرة أمام كبار رعاة المعرض، ووسائل الإعلام العالمية، ولجان التحكيم، مما يبرز المستوى المتقدم من الإعداد والتأهيل الذي تلقوه عبر برامج مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”.
آيسف: تاريخ حافل بصناعة المبتكرين
يُعد معرض “آيسف” الدولي للعلوم والهندسة، الذي انطلق لأول مرة في عام 1950، بمثابة الأولمبياد العالمي للبحث العلمي لطلبة المدارس. تنظمه جمعية العلوم (Society for Science)، ويوفر المعرض فرصة فريدة للشباب لعرض أبحاثهم الأصلية والتنافس على جوائز قيمة تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات، تشمل منحًا دراسية وفرصًا تدريبية وزيارات علمية. وعلى مر العقود، أصبح المعرض نقطة انطلاق للعديد من العلماء والمهندسين ورواد الأعمال البارزين عالميًا. إن المشاركة السعودية المستمرة والناجحة في هذا المحفل لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج استراتيجية وطنية طويلة الأمد تهدف إلى رعاية الموهوبين والمبدعين، وتتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
أثر المشاركة السعودية على الساحة الدولية
تتجاوز أهمية المشاركة في معرض “آيسف” مجرد الفوز بالجوائز، فهي تمثل أداة فعالة من أدوات الدبلوماسية العلمية التي تعزز الصورة الذهنية للمملكة كدولة رائدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا. إن وجود وفد سعودي بهذا الحجم والكفاءة يرسل رسالة قوية للعالم حول التحول الذي تشهده المملكة والاهتمام الكبير الذي توليه لجيل المستقبل. كما تساهم هذه المشاركات في بناء جسور من التواصل الثقافي والعلمي بين الشباب السعودي ونظرائهم من مختلف أنحاء العالم، مما يفتح آفاقًا للتعاون المستقبلي ويغرس في نفوس الطلاب ثقافة التنافس العالمي والتميز. إن النجاحات التي يحققها الطلاب في مثل هذه المحافل تلهم آلافًا آخرين في الوطن للسير على خطاهم، مما يخلق حراكًا علميًا إيجابيًا يخدم الأهداف التنموية للمملكة على المدى الطويل.


