spot_img

ذات صلة

تأكيد مقتل عز الدين الحداد قائد حماس العسكري بغارة في غزة

في تصعيد جديد للصراع الدائر، تم تأكيد مقتل عز الدين الحداد، القائد العام لكتائب عز الدين القسام في مدينة غزة، في غارة جوية إسرائيلية استهدفته مساء الجمعة. وشُيع جثمانه اليوم السبت في جنازة انطلقت من مسجد شهداء الأقصى، وضمت أيضاً زوجته وابنته اللتين لقيتا حتفهما في نفس القصف، مما يمثل ضربة قوية للجناح العسكري لحركة حماس.

ضربة موجعة لقيادة حماس العسكرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة كانت “دقيقة” واستهدفت الحداد بناءً على معلومات استخباراتية مشتركة بين الجيش وجهاز الشاباك. ووصفه بأنه أحد أبرز مهندسي هجوم السابع من أكتوبر، وآخر القادة الكبار المشاركين في التخطيط لذلك الهجوم الذين بقوا في مدينة غزة. من جانبها، أكدت مصادر متعددة داخل حركة حماس لوكالات أنباء دولية، منها “رويترز”، نبأ مقتله، بعد أن تمكنت عائلته من التعرف على جثمانه الذي تحول إلى أشلاء جراء شدة الانفجار، مما أنهى حالة الغموض التي سادت حول مصيره منذ الإعلان عن الغارة.

من هو عز الدين الحداد؟ دور بارز في هيكل القسام

يُعد عز الدين الحداد شخصية محورية في الجناح العسكري لحماس، حيث تدرج في المناصب ليصبح القائد العام لكتائب القسام في مدينة غزة، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية كبرى. تولى الحداد مسؤوليات قيادية حساسة بعد اغتيال قادة سابقين، وكان له دور رئيسي في إدارة العمليات العسكرية والتخطيط الاستراتيجي للحركة داخل القطاع. وتنظر إليه إسرائيل كأحد العقول المدبرة للعمليات العسكرية ضدها على مدى سنوات، وبلغت أهميته ذروتها مع دوره المزعوم في هجمات أكتوبر، مما جعله هدفاً ذا أولوية قصوى لأجهزتها الأمنية والعسكرية منذ بدء الحرب الحالية.

تداعيات مقتل عز الدين الحداد على مستقبل الصراع

يمثل اغتيال الحداد خسارة رمزية وعملياتية كبيرة لحماس. فعلى الصعيد العملياتي، يفقد الجناح العسكري قائداً ميدانياً ذا خبرة طويلة، مما قد يؤثر على هيكلية القيادة والسيطرة في منطقة غزة. وعلى الصعيد الرمزي، تبعث العملية رسالة إسرائيلية واضحة حول قدرتها على الوصول إلى كبار قادة الحركة. يأتي هذا التطور في وقت حرج، مع تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء الحرب. ويرى محللون أن هذه العملية قد تزيد من تعقيد المشهد، وتدفع الأوضاع الميدانية نحو مزيد من التصعيد، بينما تصر حماس على أن اغتيال قادتها لن يكسر إرادتها وسيتم تعويضهم بسرعة، كما صرح القيادي في الحركة باسم نعيم الذي ألمح إلى مقتل الحداد وتعهد باستمرار الحركة في نهجها.

spot_imgspot_img