ترقب إسلامي واسع مع دعوة المحكمة العليا لتحري هلال شهر الحج
أصدرت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية بياناً هاماً، دعت فيه عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال ذي الحجة مساء يوم غد الأحد، الموافق 30 من شهر ذي القعدة حسب تقويم أم القرى، والذي يوافق 29 من الشهر نفسه بناءً على قرار سابق للمحكمة، والموافق 17 مايو 2026م. ويأتي هذا الإعلان السنوي في إطار الاستعداد لتحديد بداية أحد أعظم الشهور في التقويم الإسلامي، والذي تتجه فيه قلوب المسلمين إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج والاحتفال بعيد الأضحى المبارك.
أهمية تحري رؤية هلال ذي الحجة
تكتسب دعوة المحكمة أهمية بالغة، حيث إن رؤية هلال ذي الحجة تحدد بشكل مباشر موعد انطلاق مناسك الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، وتعين يوم وقفة عرفة، الذي يعد أهم أركان الحج، بالإضافة إلى تحديد أول أيام عيد الأضحى المبارك. وتعتبر عملية الترائي تقليداً إسلامياً راسخاً، يجمع بين اتباع السنة النبوية الشريفة والاستعانة بالمعطيات الفلكية الحديثة، مما يعكس حرص المملكة على الدقة في تحديد بدايات الشهور القمرية لما يترتب عليها من أحكام شرعية ومناسبات دينية كبرى.
يترقب العالم الإسلامي بأسره هذا الإعلان، نظراً للمكانة الدينية للمملكة العربية السعودية وارتباط تحديد هذه المواعيد بها. فبناءً على ثبوت الرؤية، يتم تنسيق مواقيت الشعائر لملايين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم، كما تتبع العديد من الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة حول العالم إعلان المملكة لتحديد موعد عيد الأضحى، مما يجعله حدثاً ذا تأثير عالمي يوحد المسلمين في احتفالاتهم وشعائرهم.
آلية الإبلاغ وتسهيل الشهادة
وأوضحت المحكمة في بيانها أن قرارها السابق الصادر في 29/10/1447هـ قد نص على أن يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026م كان المتمم لشهر شوال، وأن الأحد 19 أبريل 2026م كان غرة شهر ذي القعدة، وهو ما يترتب عليه أن يوم الأحد القادم هو اليوم التاسع والعشرون من الشهر. وعليه، أهابت المحكمة بكل من يرى الهلال بالعين المجردة أو عبر المناظير أن يبادر بإبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته لديها، أو التواصل مع أقرب مركز رسمي للمساعدة في الوصول إلى المحكمة المختصة. كما وجهت دعوتها إلى أصحاب الخبرة في الترائي للمشاركة الفاعلة في اللجان المخصصة لذلك في مختلف مناطق المملكة، مؤكدة أن هذا العمل يأتي من باب التعاون على البر والتقوى وخدمة للمسلمين، واحتساباً للأجر والثواب من الله تعالى.


