spot_img

ذات صلة

اتهام قيادي بكتائب حزب الله العراقي بمحاولة استهداف ترامب

في تطور مثير، وجهت الصحفية والباحثة الإسرائيلية الروسية إليزابيث تسوركوف، التي أُفرج عنها مؤخراً بعد احتجازها في العراق، اتهامات خطيرة لقيادي بارز في كتائب حزب الله العراقي، محمد باقر سعد داود السعدي، بالتورط في مخطط لاستهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكدت تسوركوف في مقابلة تلفزيونية أنها زودت مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بمعلومات حيوية حول أنشطة الجماعة التي احتجزتها، مما يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية واسعة النطاق.

تفاصيل الاتهامات ودور مكتب التحقيقات الفيدرالي

أوضحت تسوركوف أن المعلومات التي قدمتها للمحققين الأمريكيين كانت “مفيدة”، وكشفت أن السعدي لم يكن متورطاً فقط في التخطيط لعمليات خارجية، بل لعب دوراً محورياً في “تصفية واختطاف ناشطين عراقيين”، مشيرة إلى ارتباطه الوثيق بأنشطة إيرانية في المنطقة. كما اتهمت المسؤول الأمني البارز في الكتائب، المعروف باسم “أبو علي العسكري”، بالتورط المباشر في ملف احتجازها. وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير حول وثائق قضائية أمريكية تكشف تفاصيل جديدة عن محاكمة السعدي في الولايات المتحدة، حيث تشير المعلومات إلى أن السلطات الأمريكية استعانت بعميل سري من مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي تمكن من الحصول على اعترافات وتسجيلات صوتية ساهمت في الإيقاع به.

كتائب حزب الله العراقي: سياق من التوتر الإقليمي

تأتي هذه الاتهامات في سياق تاريخي معقد من العداء بين الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والولايات المتحدة. تُعتبر كتائب حزب الله العراقي، التي تأسست عام 2007، من أبرز وأقوى الفصائل ضمن الحشد الشعبي العراقي، وتصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية. وقد بلغت التوترات ذروتها في يناير 2020 بعد اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، الذي كان أحد مؤسسي الكتائب، في غارة جوية قرب مطار بغداد. ومنذ ذلك الحين، توعدت الفصائل الموالية لإيران بالانتقام، مما يجعل الادعاء بوجود مخطط لاستهداف ترامب أمراً يقع ضمن دائرة التهديدات المتوقعة.

من الاختطاف في بغداد إلى المحاكمة في أمريكا

كانت قضية اختطاف إليزابيث تسوركوف في بغداد في مارس 2023 قد أثارت ضجة دولية، حيث تحولت إلى ملف أمني وسياسي حساس وسط ضغوط أمريكية وإسرائيلية للإفراج عنها. وخلال فترة احتجازها، أشارت تقارير إلى وساطات غير معلنة وتحركات استخباراتية معقدة. ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن التحقيقات الأمريكية التي استهدفت السعدي استمرت لفترة طويلة وشملت عمليات مراقبة معقدة. وأشارت التحقيقات إلى أن السعدي كان على صلة بشبكات مسلحة مرتبطة بإيران ومتورط في تنسيق عمليات استهداف واغتيالات ضد ناشطين وشخصيات عراقية. وأكدت تسوركوف أن السعدي اعتُقل في تركيا قبل تسليمه للـ FBI، حيث “اعترف بجرائم لعميل سري يتبع المكتب”. إن إعادة تسليط الضوء على أنشطة هذه الفصائل قد يؤثر على المشهد السياسي العراقي الداخلي ويزيد من تعقيد العلاقات بين بغداد وواشنطن.

spot_imgspot_img