spot_img

ذات صلة

ترمب يتوعد إيران بضربات شاملة | تصعيد خطير في الشرق الأوسط

في تصعيد جديد للتوتر بين واشنطن وطهران، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته، حيث ترمب يتوعد إيران بلهجة شديدة، محذراً من أن “الوقت ينفد” وأن الضربات قد تأتي “من كل حدب وصوب”. وفي منشور له عبر منصته “تروث سوشيال”، أرفق ترمب صورة لخريطة إيران تظهر هجمات أمريكية مفترضة تحيط بها من كافة الاتجاهات، في رسالة واضحة تعكس جدية نواياه حال عودته إلى السلطة.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها ترمب لغة التهديد المباشر، حيث سبق وأن حذر طهران من أن “الوقت ثمين” وأنه من الأفضل لهم التحرك بسرعة لتجنب العواقب. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية خلف الكواليس، بقيادة دول إقليمية مثل باكستان، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجنب مواجهة عسكرية قد تشعل المنطقة بأكملها.

جذور الصراع وتاريخ من التوترات

تعود جذور التوتر الأمريكي الإيراني إلى عقود مضت، وتحديداً منذ الثورة الإيرانية عام 1979، لكنها شهدت منعطفاً حاداً خلال فترة رئاسة ترمب الأولى. ففي عام 2018، اتخذ ترمب قراراً تاريخياً بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي تم توقيعه في عام 2015 بهدف تقييد برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات. ووصف ترمب الاتفاق بأنه “كارثي” وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن سياسة أطلق عليها “الضغط الأقصى”، بهدف إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد بشروط أمريكية.

جهود دبلوماسية في مواجهة تحذيرات ترمب يتوعد إيران

على الرغم من اللهجة العدائية، لا تزال هناك مسارات دبلوماسية تحاول إيجاد مخرج للأزمة. وتلعب باكستان دوراً كوسيط، حيث التقى وزير داخليتها محسن نقوي في طهران برئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف. لكن المفاوضات تبدو متعثرة، إذ يرى الجانب الإيراني أن واشنطن لم تقدم أي “تنازلات ملموسة”. في المقابل، طرحت الإدارة الأمريكية خمس نقاط أساسية، تطالب فيها إيران بالاحتفاظ بمنشأة نووية واحدة فقط ونقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، مع رفض الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما تعتبره طهران شروطاً مستحيلة.

تداعيات محتملة على استقرار الشرق الأوسط

إن أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران لن يقتصر تأثيره على البلدين فقط، بل سيمتد ليحدث موجات صادمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم. وتكمن الخطورة بشكل خاص في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد هددت طهران مراراً بإغلاق المضيق في حال تعرضها لهجوم، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع فوري وكارثي في أسعار الطاقة العالمية ودخول الاقتصاد العالمي في أزمة عميقة. كما أن اندلاع حرب سيؤدي إلى زعزعة استقرار دول الجوار وقد يفتح الباب أمام صراعات إقليمية أوسع نطاقاً.

spot_imgspot_img