السعودية تعرض تجربتها الرائدة في التنمية الحضرية خلال المنتدى الحضري العالمي بأذربيجان
افتتح معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، اليوم، جناح المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال الدورة الثالثة عشرة من المنتدى الحضري العالمي (WUF13)، الذي تستضيفه مدينة باكو في جمهورية أذربيجان. يُعقد هذا الحدث الدولي الهام في الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026 تحت شعار «الإسكان العالمي: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة»، ويشكل منصة عالمية لتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل المدن والتنمية الحضرية المستدامة.
تأتي مشاركة المملكة في هذا المحفل الدولي انعكاسًا للتحولات الكبرى التي تشهدها في ظل رؤية 2030، والتي تضع تحسين جودة الحياة وتطوير المدن السعودية على رأس أولوياتها. فالمنتدى، الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) كل عامين، يُعد أكبر تجمع دولي يُعنى بقضايا المدن، حيث يجمع صناع القرار والخبراء والمستثمرين لمواجهة التحديات الحضرية العالمية. ومن خلال هذه المشاركة، لا تهدف المملكة فقط إلى عرض إنجازاتها، بل تسعى أيضًا إلى تعزيز الشراكات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية التي تخدم أهدافها التنموية الطموحة.
رؤية 2030 ترسم ملامح المدن السعودية المستقبلية
يُقدم جناح المملكة نافذة متكاملة على التجربة السعودية في التنمية الحضرية، مستعرضًا كيف أسهمت مستهدفات رؤية 2030 في إحداث نقلة نوعية في القطاعين البلدي والإسكاني. ويضم الجناح أكثر من 20 جهة من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، مما يعكس حجم التكامل الوطني لتحقيق هذه الأهداف. من بين المشاركين البارزين وزارة الاستثمار، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وصندوق الاستثمارات العامة، والهيئة الملكية لمدينة الرياض، ومجموعة روشن، وشركة NHC، الذين يعملون معًا لتطوير بنية تحتية متقدمة وإنشاء مجتمعات حيوية ومستدامة.
يسلط الجناح الضوء على مشاريع نوعية مثل برامج التجديد الحضري في المدن الرئيسية، ومبادرات الإسكان التنموي، والحلول التمويلية المبتكرة التي ساهمت بشكل مباشر في رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن، وهو أحد أبرز مستهدفات الرؤية. كما تُبرز المشاركة السعودية التزامها بالاستدامة البيئية من خلال عرض مشاريع الطاقة النظيفة والمبادرات الخضراء التي تتبناها وزارات مثل وزارة الطاقة ووزارة البيئة والمياه والزراعة.
منصة تفاعلية لاستعراض الابتكار والتقنية في المنتدى الحضري العالمي
لم تقتصر المشاركة على العرض التقليدي، بل يقدم الجناح تجربة تفاعلية متكاملة للزوار عبر عروض رقمية ومرئية ونماذج للمشاريع الحضرية والإسكانية العملاقة. وتُعقد ضمن فعاليات الجناح جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تستعرض بعمق التجارب السعودية في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير مدن ذكية ومستدامة. هذه الجلسات تفتح الباب للنقاش حول مستقبل الابتكار العمراني، وتشارك الحلول السعودية مع العالم في مجالات مثل التمويل الإسكاني، وإدارة المدن، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وقد تم تجهيز الجناح بصالات مخصصة للاجتماعات الثنائية وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، مما يعزز دوره كمنصة فعالة لبناء شراكات استراتيجية تدعم الحضور السعودي في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل التنمية الحضرية، وتؤكد على مكانة المملكة كلاعب مؤثر على الساحة العالمية في هذا المجال الحيوي.


