spot_img

ذات صلة

المطارات السعودية تسجل 140.9 مليون مسافر في 2025

كشف تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للإحصاء عن قفزة نوعية في حركة النقل الجوي بالمملكة، حيث من المتوقع أن يرتفع إجمالي أعداد المسافرين عبر المطارات السعودية إلى 140.9 مليون مسافر خلال عام 2025، مما يمثل زيادة ملحوظة بنسبة 9.6% مقارنة بعام 2024. هذا النمو الكبير لا يعكس فقط تعافي قطاع الطيران، بل يشير إلى تقدم ملموس في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي رائد ووجهة سياحية رئيسية.

رؤية 2030 تدفع قطاع الطيران نحو آفاق جديدة

يأتي هذا الازدهار في أعداد المسافرين كأحد الثمار المباشرة للاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تسعى إلى مضاعفة أعداد المسافرين وتعزيز الربط الجوي للمملكة مع مختلف أنحاء العالم. تستهدف الاستراتيجية الوصول إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة دولية. إن الأرقام المسجلة لعام 2025 تعد خطوة مهمة على هذا الطريق، وتؤكد أن الاستثمارات الضخمة في تطوير البنية التحتية للمطارات وتوسيع أساطيل شركات الطيران الوطنية بدأت تؤتي أكلها، مما يعزز من مكانة المملكة كلاعب محوري في صناعة الطيران على الصعيدين الإقليمي والدولي.

تفاصيل الأداء التشغيلي في المطارات السعودية

وفقاً لبيانات الهيئة، شهدت كل من الرحلات الدولية والداخلية نمواً قوياً. فقد بلغ عدد المسافرين على الرحلات الدولية 75.8 مليون مسافر، بزيادة قدرها 9.4%، بينما وصل عدد المسافرين على الرحلات الداخلية إلى 65.1 مليون مسافر، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9.8%. أما على صعيد إجمالي الرحلات الجوية، فقد بلغت 979.8 ألف رحلة قادمة ومغادرة، بارتفاع نسبته 8.3% عن العام السابق، توزعت بين 473.5 ألف رحلة دولية و506.3 ألف رحلة داخلية.

مطار جدة يرسخ ريادته كبوابة جوية رئيسية

تصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة قائمة المطارات الأكثر ازدحاماً في المملكة، حيث استقبل وحده 53.5 مليون مسافر عبر 314.4 ألف رحلة جوية. وتعزى هذه الريادة إلى مكانة المطار كبوابة رئيسية للحرمين الشريفين، حيث يستقبل ملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً، بالإضافة إلى كونه مركزاً حيوياً لحركة التجارة والسياحة على ساحل البحر الأحمر. وجاء مطار الملك خالد الدولي بالرياض في المرتبة الثانية بـ 40.8 مليون مسافر، تلاه مطار الملك فهد الدولي بالدمام الذي سجل 13.7 مليون مسافر.

توسع شبكة الربط الجوي وتأثيره الاقتصادي

لم يقتصر النمو على أعداد المسافرين فقط، بل امتد ليشمل شبكة الربط الجوي. فقد ارتفع عدد الدول التي ترتبط بها المملكة جواً إلى 66 دولة، فيما زاد عدد الوجهات إلى 176 وجهة عالمية. هذا التوسع يعزز من انفتاح الاقتصاد السعودي على العالم ويدعم قطاعات حيوية مثل السياحة والخدمات اللوجستية. وفيما يتعلق بشركات الطيران، حافظت الخطوط الجوية العربية السعودية على صدارتها بنسبة 25.5% من الحركة الجوية، تلاها طيران ناس بنسبة 13.3%، ثم طيران أديل بنسبة 8.6%، مما يعكس قوة وتنافسية الناقلات الوطنية.

spot_imgspot_img