spot_img

ذات صلة

الإصلاحات الاقتصادية في اليمن: حزمة جديدة بدعم سعودي

في خطوة تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وإعادة الاستقرار لمؤسسات الدولة، أشاد مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالدعم السعودي المستمر الذي مكّن الحكومة من إقرار حزمة قرارات وإجراءات حاسمة، تمثل مساراً جديداً في ملف الإصلاحات الاقتصادية في اليمن. وتأتي هذه القرارات التي صادق عليها مجلس الوزراء في اجتماعه بالعاصمة المؤقتة عدن، لتشكل بارقة أمل للمواطنين الذين أنهكتهم سنوات الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية.

رحب مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي بالقرارات “الشجاعة” التي اتخذتها الحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، معتبراً إياها خطوة متقدمة على طريق الإصلاحات الشاملة. وأكد المصدر أن هذه الإجراءات لم تكن لتتحقق لولا الدعم المتواصل من المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، والذي يهدف إلى تخفيف معاناة الشعب اليمني ودعم مسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

خلفية الأزمة وضرورة الإصلاح

يعيش اليمن منذ سنوات في خضم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، نتيجة للحرب التي بدأت في عام 2014. وقد أدت الحرب إلى انهيار شبه كامل للاقتصاد، وتدهور حاد في قيمة الريال اليمني، مما تسبب في تضخم جامح وارتفاع هائل في أسعار السلع الأساسية. وزاد من تفاقم الأزمة استهداف جماعة الحوثي للمنشآت النفطية، التي تمثل شريان الحياة للإيرادات الحكومية، مما أدى إلى توقف شبه تام لصادرات النفط وحرمان الدولة من مواردها الرئيسية. وفي هذا السياق، أصبح الدعم الخارجي، وخاصة من المملكة العربية السعودية، عاملاً حيوياً لمنع الانهيار الكامل وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية.

أبرز ملامح الإصلاحات الاقتصادية في اليمن وتأثيرها

تتضمن حزمة الإجراءات الجديدة خطوات عملية ومباشرة تلامس حياة المواطنين، وفي مقدمتها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لكافة موظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ سنوات. وتهدف هذه القرارات إلى تحسين القوة الشرائية للمواطنين في ظل التضخم المستمر. وإلى جانب ذلك، شملت الإصلاحات تشكيل لجنة عليا للمناقصات لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتفعيل الأجهزة الرقابية، واتخاذ إجراءات لضمان وصول كافة موارد الدولة إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، وإغلاق منافذ التهرب، ووقف الهدر في الإنفاق العام. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في استعادة الثقة في مؤسسات الدولة على الصعيدين المحلي والدولي، وتشجيع الشركاء الإقليميين والدوليين على تقديم المزيد من الدعم لمسار التعافي الاقتصادي في اليمن.

وأكد المصدر الرئاسي أن هذه الحزمة هي امتداد لمسار إصلاحي يقوده مجلس القيادة الرئاسي، يهدف إلى معالجة هيكلية لموارد الدولة، وبناء نموذج اقتصادي وإداري قادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي على المدى الطويل.

spot_imgspot_img