spot_img

ذات صلة

شراكة سعودية بريطانية لـ«رعاية الأطفال المصابين في غزة»

شراكة استراتيجية لمواجهة تحديات إنسانية كبرى

في خطوة إنسانية بارزة تعكس حجم التعاون الدولي لمواجهة الأزمات، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية إعلان نوايا مشترك يهدف إلى رعاية الأطفال المصابين في غزة جراء الأحداث الراهنة. جاء هذا التوقيع على هامش مؤتمر الشراكات العالمية 2026 المنعقد في العاصمة البريطانية لندن، حيث التقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، بوزيرة الدولة ووزيرة شؤون التنمية الدولية في وزارة الخارجية البريطانية، البارونة جيني تشابمان، لمناقشة سبل تعزيز العمل الإنساني المشترك.

تأتي هذه الشراكة في سياق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، والتي خلفت آثاراً مدمرة على البنية التحتية الصحية وأدت إلى سقوط آلاف الضحايا، من بينهم نسبة كبيرة من الأطفال الذين تعرضوا لإصابات بالغة. ولطالما كان مركز الملك سلمان للإغاثة في طليعة الجهات المانحة والمقدمة للمساعدات الإنسانية حول العالم، مستجيباً للكوارث والأزمات ببرامج إغاثية شاملة، فيما تعد المملكة المتحدة لاعباً رئيسياً في مجال التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية، مما يجعل هذا التعاون ذا أهمية استراتيجية لتوحيد الجهود وتوجيه الموارد بفعالية أكبر نحو الفئات الأكثر تضرراً.

تفاصيل الاتفاقية: أمل جديد لـ«رعاية الأطفال المصابين في غزة»

بموجب إعلان النوايا المشترك، سيتم توسيع الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لتمويل وتنفيذ مشاريع إنسانية متخصصة تركز على الأطفال المصابين في القطاع. وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى ازدياد أعداد الأطفال مبتوري الأطراف، والذين يواجهون تحديات جسدية ونفسية هائلة. ومن أبرز بنود الاتفاقية توفير الأطراف الاصطناعية واستبدالها بشكل دوري لتتناسب مع نمو الأطفال، وهو ما يمثل دعماً طويل الأمد يرافقهم خلال مراحل تطورهم.

كما تشمل الاتفاقية، التي ستنفذها جامعة إمبريال كوليج المرموقة، تقديم الرعاية الجراحية الطارئة والعلاج الفوري للمصابين، ودعم البنية التحتية الصحية المتضررة لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، يركز الإعلان على مكافحة العدوى والوقاية منها، وهو تحدٍ كبير في ظل الظروف الصحية الصعبة، فضلاً عن تقديم الدعم التشغيلي للمرافق الصحية وتدريب الكوادر الطبية المحلية لرفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات المعقدة. ويمثل هذا التعاون نموذجاً للشراكات الدولية التي لا تقتصر على المساعدات العاجلة، بل تمتد لتشمل بناء القدرات وتحقيق أثر مستدام على المدى الطويل.

spot_imgspot_img