spot_img

ذات صلة

لا تقدم في المحادثات مع إيران ومخاوف من تصعيد عسكري وشيك

أكد مسؤولون أمريكيون، اليوم الثلاثاء، عدم إحراز أي تقدم يذكر في المحادثات مع إيران، مشيرين إلى أن موقف طهران لم يتغير جوهرياً عن الجولات السابقة، مما يعمق المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي وتجدد احتمالات المواجهة العسكرية في المنطقة. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن وسطاء ومسؤولين أمريكيين أن الجمود الحالي يثير شكوكاً حقيقية حول إمكانية التوصل إلى مخرج سلمي للأزمة المتصاعدة.

ويأتي هذا التعثر في المفاوضات على خلفية سنوات من التوتر الشديد الذي أعقب انسحاب الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، والذي تم توقيعه في 2015 بهدف تقييد برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات. وقد أدت سياسة “الضغوط القصوى” التي اتبعتها الإدارة الأمريكية السابقة إلى فرض عقوبات اقتصادية خانقة على طهران، التي ردت بدورها بتجاوز القيود المفروضة على أنشطتها النووية، مما جعل العودة إلى طاولة المفاوضات أمراً معقداً ومحفوفاً بالتحديات.

مطالب متضاربة تعرقل جهود الدبلوماسية

أوضح الوسطاء أن إيران لا تزال تتمسك بمطالبها الأساسية التي تشمل إنهاء ما تصفه بـ”الأعمال العدائية”، ورفعاً كاملاً للعقوبات، والحصول على تعويضات اقتصادية. كما تطالب بدور إشرافي في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية. في المقابل، تعارض طهران بشدة المطالب الأمريكية بوقف برنامجها النووي بشكل كامل أو تعليقه لفترة طويلة، وهو ما تعتبره واشنطن شرطاً أساسياً لأي اتفاق جديد. هذا التباين الكبير في المواقف يجعل من الصعب بناء جسور للثقة والتوصل إلى حلول وسط ترضي الطرفين.

تصعيد ميداني يلوح في الأفق بعد فشل المحادثات مع إيران

مع وصول الدبلوماسية إلى طريق مسدود، تتزايد المؤشرات على استعدادات لتصعيد ميداني. ونقلت الصحيفة عن مصادر إقليمية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحضّران لشن هجمات جديدة محتملة على أهداف إيرانية خلال الأيام القادمة. وفي سياق متصل، كشف مسؤولون أمريكيون عن احتجاز ناقلة نفط مرتبطة بإيران تُدعى “سكاي ويف” في المحيط الهندي، والتي كانت خاضعة لعقوبات أمريكية لدورها في نقل النفط الإيراني. ويُرجح أنها كانت تحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام تم تحميلها من جزيرة خرج الإيرانية.

تداعيات إقليمية ودولية واسعة

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر، مدينًا الهجمات التي تتعرض لها المنطقة. وشدد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الحالية، مؤكداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز كجزء أساسي من أي اتفاق مستقبلي. وأوضح أن ما يقرب من 50% من إمدادات النفط والغاز العالمية، بالإضافة إلى الأسمدة، تمر عبر هذا المضيق، مما يجعل استقراره قضية ذات أهمية قصوى للاقتصاد العالمي بأسره وليس فقط لدول المنطقة.

spot_imgspot_img