سطّر المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم، محققاً إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بتسجيله ستة أهداف كاملة في مباراة واحدة، وذلك خلال مواجهة فريقه الشباب السعودي أمام تضامن حضرموت اليمني ضمن منافسات دور المجموعات لدوري أبطال أندية الخليج. اللقاء الذي أقيم على ملعب SHG أرينا بالعاصمة الرياض، انتهى بفوز كاسح للشباب بنتيجة 13-0، مؤكداً هيمنته المطلقة وتأهله للدور التالي من البطولة. هذه السداسية المذهلة هي الأولى في مسيرة حمدالله الكروية، وقد رفع بها حصيلته الإجمالية من المساهمات التهديفية في تلك المباراة إلى سبع (6 أهداف وهدف آخر سجله علي العزايزة، بالإضافة إلى ثلاثة أهداف ليانيك كاراسكو وثلاثة لجوش براونهيل).
حمدالله، المعروف بقدرته الفائقة على هز الشباك، لطالما كان أحد أبرز المهاجمين في الكرة السعودية والخليجية. مسيرته حافلة بالإنجازات الفردية، بما في ذلك حصوله على لقب هداف الدوري السعودي للمحترفين في مواسم سابقة، وتألقه في البطولات القارية. هذا الإنجاز الاستثنائي لا يبرز فقط مهاراته التهديفية الفذة، بل يؤكد أيضاً القوة الهجومية لنادي الشباب في المحافل الإقليمية. تحقيق ستة أهداف في مباراة واحدة يُعد حدثاً نادراً في كرة القدم الاحترافية، خاصة في بطولة قارية، مما يعكس إصرار اللاعب ودقته المتناهية أمام المرمى.
يُعد دوري أبطال أندية الخليج بطولة إقليمية مرموقة تجمع نخبة الأندية من دول مجلس التعاون الخليجي واليمن. تاريخياً، كانت هذه البطولة منصة لعرض المواهب الصاعدة والنجوم البارزين، ومسرحاً للمنافسات الكروية الشرسة في المنطقة. الأداء المهيمن للشباب، بقيادة حمدالله، يبعث برسالة قوية حول طموحات النادي في البطولة واستعداده للمنافسة على اللقب. النتيجة الكبيرة 13-0 تُعتبر رقماً قياسياً بحد ذاتها في تاريخ المسابقة، وتدل على التحضير الفائق والتنفيذ التكتيكي المميز للفريق.
بعيداً عن تفاصيل المباراة، دفعت سداسية حمدالله التاريخية به قدماً في سجلات الهدافين التاريخيين للأندية السعودية. فقد وصل رصيده إلى 16 ‘هاتريك’ (ثلاثة أهداف في مباراة واحدة)، ليقترب بذلك من الأسطورة ماجد عبدالله الذي يمتلك 17 ‘هاتريك’، ويتفوق بفارق كبير على سامي الجابر الذي يمتلك 10 ‘هاتريك’. علاوة على ذلك، يعزز حمدالله صدارته لقائمة ‘السوبر هاتريك’ (أربعة أهداف أو أكثر في مباراة واحدة) مع الأندية السعودية بخمس مرات، متجاوزاً ماجد عبدالله وسامي الجابر اللذين يمتلك كل منهما ثلاث مرات. هذه الإحصائيات ترسخ مكانته كواحد من أشرس الهدافين الذين مروا على الملاعب السعودية.
مع نادي الشباب، يواصل المهاجم المغربي فرض كلمته بالأرقام القياسية؛ ففي 39 مباراة خاضها بقميص الليوث، سجل 33 هدفاً وقدم 7 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 40 مساهمة. هذا الأداء الثابت والمتألق يُعد حاسماً للشباب في ظل جدول المباريات المزدحم محلياً وإقليمياً. قدرته على الأداء تحت الضغط وتقديم مثل هذه العروض التاريخية ستكون مفتاح نجاح الفريق في المراحل المقبلة من دوري أبطال أندية الخليج وفي سعيهم لتحقيق الأمجاد المحلية. هذه الليلة التاريخية لم تؤمن فقط تأهل الشباب، بل حفرت اسم حمدالله عميقاً في ذاكرة كرة القدم.


