spot_img

ذات صلة

عبدالرحمن فصيّل: كنت أفطر خلسة في طفولتي ولا أحب السهر

الدكتور عبدالرحمن فصيّل

يحل شهر رمضان المبارك ضيفاً عزيزاً على الأمة الإسلامية، حاملاً معه نسائم الرحمة والمغفرة، ومجدداً للروابط الاجتماعية التي تميز المجتمع السعودي. وفي هذا السياق، يكتسب الحديث مع الشخصيات التربوية والاجتماعية نكهة خاصة، حيث تمتزج ذكريات الماضي الجميل بواقع الحاضر. وفي حوار خاص، كشف مدير عام التعليم بمنطقة عسير سابقاً، الدكتور عبدالرحمن فصيّل، عن جوانب خفية من حياته الشخصية وذكرياته الرمضانية التي شكلت وجدانه منذ الصغر.

رمضان.. محطة سنوية للروحانية والتواصل

أكد الدكتور فصيّل أن شهر رمضان يمثل مناسبة دينية واجتماعية عظيمة، حيث يحرص الجميع على استثمار أيامه ولياليه في العبادة والتقرب إلى الله، بالإضافة إلى كونه فرصة سانحة لاجتماع الأهل والأحبة. وأشار إلى أن المائدة الرمضانية السعودية تتميز بخصوصية فريدة، حيث تتصدر أطباق مثل «السمبوسة» و«الشوربة» ومشروب التوت المشهد، وهي أصناف ارتبطت بذاكرة الصائمين لطول فترة الصيام ولندرة تواجدها مجتمعة في غير هذا الشهر.

ذكريات الطفولة: الصيام خلسة وبساطة الحياة

وفي استعادة شريط الذكريات، روى فصيّل موقفاً طريفاً من طفولته، مشيراً إلى أنه بدأ الصيام في المرحلة الابتدائية، ولكنه كان يلجأ أحياناً للإفطار «خلسة» بعيداً عن أعين الأهل لعدم قدرته على التحمل، ومع ذلك كان أول من يجلس على مائدة الإفطار عند سماع الأذان. ولفت إلى حكمة والديه -رحمهما الله- اللذين كانا يدركان ذلك ولكنهما يتغاضيان لتشجيعه على المحاولة وعدم التنفير من الفريضة، في صورة تعكس أساليب التربية الفطرية الحكيمة في ذلك الزمن.

كما تطرق الحديث إلى بساطة الحياة في الماضي، حيث كانت وجبة السحور غالباً ما تكون مما تبقى من طعام الإفطار، بعيداً عن التكلف والبهرجة التي قد نشهدها في موائد اليوم، مؤكداً أن الحنين يظل دائماً لتلك الأيام الأولى التي طبعت النفس البشرية على حب البساطة.

برنامج يومي منضبط وميول رياضية

وعن برنامجه الحالي، أوضح مدير تعليم عسير الأسبق أنه لا يميل للسهر، حيث ينتهي يومه الرمضاني عادة بحلول الساعة العاشرة مساءً بعد أداء صلاة التراويح والقيام ببعض الزيارات الاجتماعية المحدودة. وعلى الصعيد الشخصي، كشف فصيّل عن ميوله الرياضية، معلناً تشجيعه لنادي الاتحاد، ومتابعته للمباريات التي تتزامن مع أوقات فراغه بعد الإفطار.

مسيرة تعليمية حافلة

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور عبدالرحمن فصيّل يعد من القامات التربوية التي تركت بصمة في منطقة عسير، حيث تنقل في مراحل دراسته الأولى بين عدة مدارس تاريخية في المنطقة، بدءاً من المدرسة السعودية، مروراً بالعزيزية والرحمانية، وصولاً إلى مدرسة البيان بقرية آل زيدي. ورغم مرور السنوات، لا يزال يستحضر ذكريات الدراسة ورهبة المعلمين في ذلك الوقت، وهي ذكريات يتشاركها جيل كامل ساهم في بناء النهضة التعليمية في المملكة.

واختتم فصيّل حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة العربية السعودية وقيادتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان، مؤكداً أن الأصدقاء المقربين في زيادة رغم تناقص المعارف بحكم السن، متمثلاً بحكمته الأثيرة: «ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت، وكنت أظنها لا تفرج».

spot_imgspot_img